من الحظر الكامل إلى تحديد ساعات الاستخدام، ومن التحقق من العمر إلى غرامات بمليارات الدولارات، تتسع دائرة القيود المفروضة على استخدام الأطفال والفتيان لوسائل التواصل الاجتماعي في أنحاء العالم، وسط ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتحمل مسؤولية أكبر عن الأضرار المرتبطة بمنصاتها.
ففي الولايات المتحدة، دفعت هذه الضغوط شركة ميتا إلى تسوية تتجاوز قيمتها الإجمالية 18 مليار دولار، تتضمن إلى جانب المدفوعات المالية تغييرات واسعة على حسابات الفتيان في فيسبوك وإنستغرام.
لكن التحول لا يقتصر على الولايات المتحدة، إذ تتسع عالميا موجة فرض الحظر والقيود على استخدام صغار السن لمواقع التواصل.
فمن أستراليا وماليزيا إلى تركيا وبريطانيا وفرنسا، أقرت حكومات أو اقترحت قيودا متفاوتة، في وقت تكشف بعض التجارب عن صعوبات في التطبيق والحد من الالتفاف عليها.
وبينما تتسع هذه الموجة، تسلط تقارير أمريكية الضوء على ثلاثة أبعاد رئيسية: كيف انتقلت حماية الأطفال من المطالبات الطوعية إلى القوانين والحظر والغرامات؟ وما القيود التي ستغيّر فعليا تجربة الفتيان على المنصات؟ وإلى أي مدى تستطيع الحكومات والشركات تطبيقها ومنع الالتفاف عليها؟
وبدأت هذه الضغوط تتحول إلى التزامات مباشرة على شركات التكنولوجيا، إذ توصلت شركة ميتا إلى تسوية تاريخية مع مدّعين عامّين في أنحاء الولايات المتحدة، ستدفع بموجبها أكثر من 18 مليار دولار للولايات، إلى جانب إجراء تغييرات على فيسبوك وإنستغرام لتعزيز حماية الأطفال والفتيان، وفق موقع "ذا هيل".
التعليقات (0)