تبقى المفاوضات بين بيروت وتل أبيب عالقة بلا موعد محدد لجولة جديدة، في وقت لا تزال فيه الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة بحق الجنوب اللبناني في خرق واضح لبنود الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين.
وبينما لا يزال الرئيس اللبناني جوزيف عون متمسكا بخيار التفاوض ومساعيه، معتبرا أنه السبيل الوحيد لتحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، على لسان رئيس أركانه إيال زامير، اعتزامه رفع جاهزيته العملياتية على جميع الجبهات، من إيران ولبنان وصولا إلى غزة، في ظل ما وصفه بـ"قابلية التصعيد على عدة جبهات".
ويتناول هذا التقرير الإجابة عن أبرز التساؤلات حول تطورات مسار المفاوضات المتعثرة بين لبنان وإسرائيل، والخلافات التي تعيق فرص انعقاد جولة جديدة من المباحثات، وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان.
حسب التقارير، أصابت المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية حالة من الجمود بعدما رفضت تل أبيب توسيع المناطق التجريبية، مقابل سعيها فرض مزيد من الشروط على الجيش اللبناني ومطالبتها المتسمرة بتسليم حزب الله سلاحه، وهو ما أثار تكهنات حول مستقبل الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين، وزاد من رقعة الرفض اللبناني لهذا المسار.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أجرى الجانبان جولة مفاوضات سابعة في العاصمة الإيطالية روما، لكنها لم تسفر عن تحقيق أي تقدم ملموس في أي من الملفات التي تناولتها المباحثات، وذلك بسبب التشدد الإسرائيلي الذي قال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إنه "يبدو مدعوما من الولايات المتحدة".
وتتزامن حالة الانسداد هذه مع تصعيد إسرائيلي متواصل ضد قرى وبلدات جنوبي لبنان، إذ تواصل قوات الاحتلال التوغل في الأراضي اللبنانية واحتلال مناطق منها إلى عمق تجاوز خلال العدوان الراهن مسافة 10 كيلومترات.
التعليقات (0)