في غزة، لم يعد الأكسجين مجرد مادة طبية تُستخدم داخل المستشفيات، بل تحول بالنسبة إلى أطفال خدّج ومرضى يعانون من مشكلات تنفسية إلى شرط أساسي للبقاء على قيد الحياة.
وتتفاقم أزمة الأكسجين بفعل الدمار الذي أصاب المستشفيات ومحطات إنتاج الأكسجين والبنية التحتية الصحية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات الطبية، فيما تواجه الطواقم الطبية والأسر يوميًا مهمة شاقة لتأمين الإمدادات اللازمة لاستمرار العلاج.
مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة للجزيرة: نعاني نقصا في الأدوية والمستلزمات الطبية منذ فترة طويلة#الأخبار pic.twitter.com/psVOyqdQEy
وفي أقسام الحضانات والعناية المركزة، يعتمد مرضى على تدفق الأكسجين بصورة منتظمة، بينما يعيش آخرون خارجهما على أسطوانات لا يستطيعون الاستغناء عنها، في وقت تضيف الحرارة المرتفعة ونقص الكهرباء وصعوبة تأمين الأسطوانات أعباءً جديدة، خصوصًا على النازحين الذين يحتاجون إلى الأكسجين داخل الخيام.
يحتاج الطفل مازن خلف إلى الأكسجين بصورة مستمرة، فيما تخوض والدته معركة يومية لتأمين نحو ثلاثة لترات منه في الدقيقة، خشية أن يؤدي أي انقطاع إلى تدهور حالته الصحية.
وتقول والدته إن الأسرة عاشت ليلة قاسية بعدما نفدت أسطوانة الأكسجين التي يعتمد عليها طفلها، فتحولت ساعات الليل إلى سباق مع الوقت في محاولة لإبقائه قادرًا على التنفس حتى الصباح.
التعليقات (0)