f 𝕏 W
الفلسطيني لا يحتاج إلى الشجاعة فقط بل إلى الحكمة أيضاً

وكالة سوا

رياضة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفلسطيني لا يحتاج إلى الشجاعة فقط بل إلى الحكمة أيضاً

مقال وليد العوض في جريدة «الجماهير»، تناول الرفيق تيسير محيسن أهمية تحويل البطولة الفردية إلى الفعل الجماعي، وهذه فكرة تستحق التوقف أمامها

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناقش مقالة من جريدة "الجماهير" ضرورة تجاوز البطولة الفردية في النضال الفلسطيني نحو فعل جماعي وحكمة استراتيجية. يؤكد المقال أن الشجاعة الفلسطينية، رغم ثباتها عبر التاريخ، تحتاج إلى توجيه حكيم لتحويلها إلى قوة سياسية ومجتمعية متراكمة، بدلاً من أن تظل مبادرات فردية أو ردود أفعال متفرقة. ويشدد على أن الحكمة تكمن في معرفة متى وكيف نواجه، وما هي الأدوات المستخدمة، وما هي الأهداف المرجوة، لضمان تحويل التضحيات إلى مكاسب سياسية ملموسة.
أبرز النقاط

في جريدة «الجماهير»، تناول الرفيق تيسير محيسن أهمية تحويل البطولة الفردية إلى الفعل الجماعي، وهذه فكرة تستحق التوقف أمامها، ليس من باب الاختلاف معه، وإنما من باب استكمال السؤال الذي يطرحه. فخلال مسيرة الكفاح الفلسطيني التي امتدت لنحو مئة عام، قدم شعبنا نماذج لا حصر لها من البطولات الفردية والجماعية، وفي ساحات متعددة، أثبت فيها الفلسطيني شجاعته وقدرته على الصبر والصمود والتضحية. لكن الحقيقة التي ينبغي أن نعترف بها أيضاً أن الحكمة غابت، في كثير من المنعطفات والمعارك، أو لم تكن في مستوى الشجاعة التي أبداها شعبنا.

وأتفق مع تيسير في أن الشجاعة وحدها لا تكفي. لكنني أعتقد أن السؤال الأعمق الذي تطرحه تجربتنا الفلسطينية هو: كيف تتحول الشجاعة إلى فعل جماعي، والحكمة إلى استراتيجية وطنية، والتضحيات إلى تراكم سياسي لا يسمح بإهدارها؟

فالمشكلة لم تكن يوماً في افتقاد الفلسطيني للشجاعة. لقد أثبت الفلسطيني، في كل مراحل الصراع، أنه قادر على مواجهة الألم ودفع الثمن والتمسك بأرضه وحقوقه. لكن الشجاعة، مهما بلغت، تظل محدودة الأثر إذا بقيت محصورة في مبادرات فردية أو ردود أفعال متفرقة، ولم تجد إطاراً وطنياً قادراً على تنظيمها وتوظيفها وتحويلها إلى قوة سياسية ومجتمعية متراكمة.

وهنا تكمن أهمية الحكمة. فالحكمة ليست نقيض الشجاعة، وليست دعوة إلى التراجع أو الاستسلام أو التخلي عن المقاومة. الحكمة هي أن نعرف متى نواجه، وكيف نواجه، وبأي أدوات، وما الذي نريد الوصول إليه من المواجهة. وهي أن نميز بين فعل يراكم القوة الوطنية وفعل، مهما بدا بطولياً، قد يستنزفها أو يبددها.

لقد عرف تاريخنا الفلسطيني لحظات كثيرة كان فيها الاستعداد للتضحية أكبر من القدرة على إدارة نتائجها. وفي بعض المنعطفات، دفع شعبنا ثمناً باهظاً دون أن ننجح في تحويل التضحيات إلى مكاسب سياسية توازي حجمها. وهذه ليست ملاحظة على شجاعة من ضحوا، بل على أداء القوى السياسية والوطنية التي كان يفترض أن تحوّل التضحيات إلى قوة تفاوضية وسياسية وإلى إنجازات تراكمية.

وأتذكر في هذا السياق واقعة شخصية لا تزال عالقة في ذاكرتي. ففي عام 2010 زرت الجزائر للمشاركة في المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى الفلسطينيين، وعلى هامش أعمال المؤتمر التقيت عدداً من مجاهدي جبهة التحرير الوطني الجزائرية. حدثتهم عن شعبنا، وعن مسيرة كفاحه الطويلة، وعن حجم التضحيات التي قدمها الفلسطينيون على مدى عقود. كانوا يعرفون تضحيات شعبنا ويقدرونها، لكن أحدهم قال لي عبارة بقيت في ذاكرتي: «نحن نعرف تضحياتكم ونقدرها، لكن ماذا عن الإنجازات؟»

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)