قال سكرتير اللجنة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني، د. عصام حجاوي، إن الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس لإجراء انتخابات المجلس التشريعي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل تثير نقاشاً واسعاً بين القوى والأحزاب والفصائل الفلسطينية، في ظل التحولات السياسية التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واعتبر حجاوي في حوار خاص مع موقع "الرسالة نت"، أن الدعوة إلى الانتخابات لا تأتي بوصفها استحقاقاً ديمقراطياً فلسطينياً خالصاً، وإنما في سياق ضغوط غربية، خصوصاً أوروبية، مرتبطة بالدعم المالي، بهدف إعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني ضمن مسارات تتصل باتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، وصولاً إلى الرؤية الأميركية للمنطقة.
وأضاف أن استجابة عباس لهذه الضغوط لا تلغي وجود دوافع داخلية وراء الدعوة، مشيراً إلى أن الاستحقاق الانتخابي جرى تعطيله لسنوات، وكان آخرها انتخابات عام 2021 التي أُرجئت بذريعة عدم السماح للفلسطينيين في القدس بالمشاركة فيها.
وأوضح أن موقف الاحتلال من مشاركة المقدسيين لا يزال قائماً، ما يعني أن هذه القضية قد تبقى ورقة سياسية يمكن استخدامها مجدداً، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المشهد الفلسطيني الحالي يشهد متغيرات، أبرزها إعلان قوى سياسية مؤثرة نيتها المشاركة في الانتخابات، إلى جانب عودة محمد دحلان إلى المشهد السياسي وما يرتبط به من دعم إقليمي.
وانتقد حجاوي تركيز القوى الفلسطينية على الانتخابات في وقت تواجه فيه غزة تداعيات الحرب، فيما يتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.
وقال إن مشاركة الفصائل، ولا سيما قوى المقاومة، في الانتخابات، سواء بصورة منفردة أو ضمن تحالفات، يجب ألا تقتصر على تحقيق أكبر عدد من المقاعد، بل ينبغي أن تستند إلى برنامج سياسي وتنفيذي واضح يستجيب لتحديات المرحلة.
التعليقات (0)