تظهر مقارنات صور الأقمار الصناعية، التي التقطتها شركة "إيرباص" في 20 أغسطس/آب الجاري، تغيرات ميدانية داخل نطاق قاعدة حميميم بريف اللاذقية، شملت تجريف مساحات من الأراضي وتهيئة مناطق قرب مدرج الطيران، مع إزالة جزء من الغطاء النباتي وظهور مساحات ترابية ومسارات حديثة بمحاذاة المنطقة المشجرة.
كما ترصد الصور وجود آليات هندسية وآثار حركة ومعدات في الموقع، بالتزامن مع بدء دمشق وموسكو ترتيبات جديدة من شأنها إعادة صياغة طبيعة الوجود الروسي في المطار.
ورغم أن الصور تُظهر تجريفا حديثا بجانب موقع للدفاع الجوي قرب المدرج فإن التسلسل الزمني للصور يظهر أن جزءا من هذه الأعمال بدأ قبل الإعلان عن مذكرة التفاهم السورية الروسية في 9 أغسطس/آب الجاري، مما لا يسمح بربط جميع التغييرات الميدانية بالاتفاق مباشرة.
وتكشف صور أقمار صناعية أقدم عن أعمال تجريف في المنطقة الواقعة خلف المدرج، كانت قائمة قبل 7 أغسطس/آب، غير أنها شهدت توسعا ملحوظا بعد هذا التاريخ.
في 9 أغسطس/آب 2026، أعلنت وزارة الخارجية السورية عن تفاصيل مذكرة تفاهم توصلت إليها مع روسيا بعد نحو عام ونصف من المفاوضات بشأن مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس.
وتنص المذكرة، وفق وزارة الخارجية السورية، على تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم، في حين يعاد تعريف وظيفة المنشآت العسكرية لتتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة.
التعليقات (0)