تسلم الفنان الكوبي لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا أكثر من 27 ألف رسالة تضامن في ميامي، كان أصحابها قد كتبوها إليه وهو خلف قضبان السجون الموحشة في كوبا.
وصلت الرسائل إلى صاحبها متأخرة بعد نحو خمس سنوات من حرمانه حريته، لكنها اختصرت قصة فنان تحولت أعماله ومواقفه المدافعة عن حرية التعبير إلى مواجهة طويلة مع السلطات، انتهت بخروجه من السجن في يوليو/تموز الماضي، ثم -بحسب منظمة العفو الدولية– إجباره على مغادرة بلاده إلى المنفى.
جرى تسليم الرسائل رمزيا خلال فعالية خاصة في فضاء "المساحة 23" (El Espacio 23) الفني بمدينة ميامي، بحضور ممثلين عن منظمة العفو الدولية وأفراد من الوسط الفني والحقوقي والناشطين الكوبيين الذين ساندوه خلال سنوات سجنه.
وقالت أستريد فالنسيا، نائبة مديرة البحوث للأمريكتين في أمنستي، إن الرسائل تذكر بأن محاولات السلطات الكوبية عزل الفنان وإسكات صوته داخل السجن لم تمنع آلاف الأشخاص حول العالم من التضامن معه والمطالبة بإطلاق سراحه.
يعرف ألكانتارا باستخدام الفن للدفاع عن حرية التعبير والاعتراض على القيود المفروضة على المجالين الفني والمدني في كوبا، وهو أحد أبرز وجوه حركة سان إيسيدرو التي تضم فنانين وصحفيين وناشطين مستقلين.
ولم تبدأ مواجهته مع السلطات باعتقاله الأخير. ففي مارس/آذار 2020 اعتقلته السلطات مدة 13 يوما بسبب معارضته المرسوم رقم 349 المتعلق بتنظيم النشاط الفني، وعدته أمنستي حينها "سجين رأي" محتجزا بسبب ممارسته السلمية لحرية التعبير.
التعليقات (0)