طرابلس- بينما تترقب الأوساط السياسية في ليبيا مخرجا لإنهاء حالة الجمود المستمرة منذ تعثر استحقاق 2021، يضع اتفاق لجنة "4+4" الموقّع في تونس خارطة طريق جديدة محكومة بسقف زمني صارم لا يتجاوز 24 شهرا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وشملت الوثيقة إعادة هيكلة مفوضية الانتخابات وتعديل قوانين الترشح، رهنت نجاح هذا المسار بشرط مفصلي: تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتولى إدارة البلاد حتى الوصول إلى صناديق الاقتراع.
ومع التلويح بإمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن لضمان التزام الأطراف في حال تعذر الاعتماد المحلي، تتوجه الأنظار نحو اختبار التنفيذ الصعب؛ فهل تنجح الأطراف الليبية في تجاوز عقبة "من يحكم المرحلة الانتقالية"، أم أن التوافق الجديد سيصطدم مجدداً بحاجز الشرعية وتضارب المصالح؟
وتكشف وثيقة اتفاق لجنة الاجتماع المصغر "4+4″، التي حصلت عليها الجزيرة نت، أن التفاهم الذي وقّع عليه المشاركون بالأحرف الأولى في تونس، في 20 أغسطس/آب 2026، يتجاوز إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا إلى تعديل الإطار القانوني المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية، مع وضع سقف زمني لا يتجاوز 24 شهرا لإجراء هذه الاستحقاقات.
كما تكشف أن الاتفاق يعالج خطوتين من خريطة الطريق التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة: إعادة تشكيل مجلس المفوضية وتعديل الأطر القانونية والدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات.
وتوصي الوثيقة بتعيين رئيس ونائب جديدين لمجلس المفوضية، إلى جانب تسمية 6 أعضاء للمجلس الجديد، 3 عن مجلس النواب و3 عن المجلس الأعلى للدولة.
التعليقات (0)