أصدر قاضٍ في سلاح الجو الأمريكي قراراً حاسماً يقضي بمثول خالد شيخ محمد، المتهم الرئيسي بتدبير هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أمام محكمة عسكرية في صيف عام 2028. ويشمل القرار ثلاثة متهمين آخرين سيواجهون العدالة في قاعدة غوانتانامو العسكرية الواقعة في كوبا، بعد سنوات طويلة من الجدل القانوني المعقد.
ووفقاً للأمر القضائي الذي صاغه اللفتنانت كولونيل مايكل شراما في إحدى عشرة صفحة، فإن موعد انطلاق المحاكمة قد حُدد رسمياً في الخامس من يونيو 2028. وتأتي هذه الخطوة لفتح ملف قضية ظلت عالقة في أروقة القضاء العسكري الأمريكي لنحو عقدين من الزمن دون حسم نهائي.
وتضم قائمة المتهمين الذين سيحاكمون إلى جانب خالد شيخ محمد كلاً من وليد محمد صالح مبارك بن عطاش، ومصطفى أحمد آدم الهوساوي، وعلي عبد العزيز علي. وتعتبر السلطات الأمريكية هؤلاء الأفراد مسؤولين بشكل مباشر عن التخطيط واللوجستيات الخاصة بالهجمات التي هزت الولايات المتحدة والعالم.
ومن المقرر أن تبدأ الإجراءات القانونية باختيار هيئة محلفين متخصصة تتألف حصرياً من منتسبي القوات المسلحة الأمريكية لضمان السرية والخصوصية العسكرية. وستنطلق المرافعات الافتتاحية بعد شهر واحد من اكتمال تشكيل الهيئة، لتبدأ بعدها مرحلة عرض أدلة الادعاء والدفاع وصولاً إلى النطق بالحكم.
وقد رفض القاضي شراما مقترحاً تقدم به الادعاء العام لتقديم موعد المحاكمة إلى يناير 2027، معتبراً أن هذا الجدول الزمني لا يمنح الدفاع والمحكمة وقتاً كافياً. وأوضح القاضي أن المسائل المتعلقة بالأدلة والإجراءات التمهيدية تتطلب فحصاً دقيقاً لا يمكن إنجازه في إطار زمني ضيق.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من النزاعات القضائية حول اتفاقات قانونية كانت ستسمح للمتهمين بالإقرار بالذنب مقابل استبعاد عقوبة الإعدام من الأحكام المحتملة. إلا أن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن تدخل في أغسطس 2024 لإلغاء هذه الاتفاقات، استجابةً لضغوط سياسية واعتراضات من مشرعين جمهوريين.
التعليقات (0)