يتعثر مسار التضخم في الاقتصاد الأمريكي عند مراحله الأخيرة، بعدما نجح في التراجع بصورة حادة من مستويات قياسية، لكنه لا يزال عالقا فوق هدف مجلس الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، وسط تساؤلات بشأن العوامل التي تعرقل استكمال انخفاضه.
وأوضح نديم الملاح عبر الشاشة التفاعلية للجزيرة، أنه مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، تتجه الأنظار إلى تداعيات أسعار الطاقة والتجارة على مسار التضخم الأمريكي، ولا سيما أن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيد الضغط على الأسعار في وقت يحاول فيه الاقتصاد الأمريكي الاقتراب من هدف البنك المركزي.
وبلغ التضخم في الولايات المتحدة 9.1% في يونيو/حزيران 2022، قبل أن يتراجع إلى 3% في يونيو/حزيران 2023، أي بانخفاض قدره 6 نقاط مئوية خلال 12 شهرا فقط.
لكنّ وتيرة التراجع تباطأت بعد ذلك، وظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف للفدرالي، بعدما أصبحت المرحلة الأخيرة من خفض الأسعار أكثر تعقيدا وأبطأ من المرحلة الأولى.
ويطرح ذلك سؤالا أساسيا: لماذا تمكن التضخم من الانخفاض 6 نقاط مئوية خلال عام واحد، بينما أصبحت النقطة الأخيرة أكثر صعوبة واستغرقت سنوات؟
ويرتبط جزء كبير من الإجابة بأن الانخفاض الأول في التضخم لم يكن نتيجة السياسة النقدية وحدها. فقد رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس بين عامي 2022 و2023 في محاولة لكبح التضخم.
التعليقات (0)