f 𝕏 W
نبض الحياة: بغداد لا علاقة لها بالفارسية

راية اف ام

سياسة منذ 39 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

نبض الحياة: بغداد لا علاقة لها بالفارسية

لم تنفك الدولة الإيرانية تاريخيا عن إشهار أطماعها بالدول العربية المشاطئة للخليج العربي، والاعتداء على الدول العربية كافة، واحتلال جزر دولة الامارات العربية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وكذلك التغول على مملكة البحرين، واشتراكها المباشر في العدوان الثلاثيني على الجمهورية العراقية في العام 1991 بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وسعيها عن سابق تصميم وإصرار الى تعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي والديني في العراق عبر أدوات متعددة، لكنها لم تنجح في تفريس الهوية الوطنية للش

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة المزاعم التاريخية الإيرانية بالتدخل في الشؤون العربية، خاصة في العراق والخليج العربي، وتؤكد على الهوية العربية للعراق وبغداد. وتأتي هذه المزاعم في سياق زيارة رئيس البرلمان الإيراني للعراق ونشر خرائط تحمل تسميات إيرانية لمناطق عربية، مما أثار ردود فعل عراقية رسمية.
أبرز النقاط

لم تنفك الدولة الإيرانية تاريخيا عن إشهار أطماعها بالدول العربية المشاطئة للخليج العربي، والاعتداء على الدول العربية كافة، واحتلال جزر دولة الامارات العربية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وكذلك التغول على مملكة البحرين، واشتراكها المباشر في العدوان الثلاثيني على الجمهورية العراقية في العام 1991 بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وسعيها عن سابق تصميم وإصرار الى تعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي والديني في العراق عبر أدوات متعددة، لكنها لم تنجح في "تفريس" الهوية الوطنية للشعب العراقي العربية. ورغم فشلها في طمس الهوية العربية للعراق، مازالت حتى الان القيادات الفارسية مواصلة هدفها الاستعماري، أسوة بما قامت به في عام 1925 باحتلال دولة الاحواز العربية و"فرسنتها"، رغم أن الحركة الوطنية الاحوازية تناضل دفاعا عن هويتها الاحوازية العربية حتى اليوم والى ان تتحرر من قيود النظام الفارسي. في أعقاب زيارة رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني محمد باقر قليباف الى العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء 19 آب / أغسطس 2026، التي استمرت 3 أيام، وبعد نشره صورة له أمام خارطة لجغرافيا دول منطقة، تحمل تسمية "الخليج الفارسي"، مما استدعى من رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي الرد المباشر بأخذ صورة له أمام ذات الخارطة، لكنها تحمل التسمية الصحيحة للمسطح المائي الفاصل بين إيران وشبه الجزيرة العربية، أي الخليج العربي، واستتبع ذلك أن سفير جمهورية الملالي الإيرانية في كينيا نشر منشورات تمس بهوية العراق العربي وعاصمته بغداد، ورد جذورها ل "لغة الفارسية"، وهو ما يتناقض مع حقائق التاريخ، مما دعا وكيل الوزارة للشؤون متعددة الأطراف والقانونية، السفير شورش خالد سعيد، لاستدعاء السفير الإيراني للاحتجاج على ما نشره سفيرهم في كينيا. وبالتوقف أمام معنى كلمة العراق في اللغة العربية، فأنها تعني شاطئ البحر أو النهر، وكل ما دنا منه، كما أنها تعني فناء الدار، وعُراق المطر هو ما يخرج من النبات بعد المطر. وأصل التسمية يعود لقربه من نهري دجلة والفرات وامتداده على ضفافهما. وتعود الجذور التاريخية وفق الرأي السومري، يرجح بعض الباحثين أن الاسم مشتق من مدينة (الوركاء) السومرية القديمة التي تقع جنوب العراق. أو من كلمة "ابريقا" التي ظهرت في العهد الكلشي وبدايات الألف الثاني قبل الميلاد. وبحقائق التاريخ فإن اسم العراق أطلق على هذه الأرض منذ الاف السنين، وتعود جذور التسمية الى العصور القديمة قبل أن تتبناها المعاجم العربية واللغات الأخرى. ووفق ويكبييديا، قال ريدر قسر "أطلق اسم "بلاد الرافدين" على أرض ما بين النهرين، غير أن سكان هذه الأرض كانوا دائما يسمونها العراق. كما أن كلمة "العراق" استخدمت في الشعر العربي الجاهلي قبل الإسلام (مثل شعريات عنترة بن شداد والمثلمظ الضبي)، وشاعت التسمية رسميا في العصر الإسلامي بعد الفتوحات لتشمل منطقة السواد وما حولها. وأما معنى اسم بغداد، فإن الأصل البابلي والارامي: تشير دراسات اثرية الى ورود أسماء مشابهة مثل "بغدادو" في نصوص مسمارية قديمة تعود للعصرين البابلي والاشوري، وقيل إنه مركب من لفظ أرامي قديم يعني "جمي الاله" أو مدينة الضأن. واما التسمية الإسلامية العربية: عندما أسس الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور المدينة عام 762 ميلادية على نهر دجلة، أطلق عليها اسم "مدينة السلام"، لكن الاسم التاريخي الشعبي "بغداد" هو الذي استمر وغلب في الاستخدام. إذا محاولات قليباف وقيادة النظام الفارسي وغيره من النظم الإيرانية السابقة في السيطرة الاستعمارية على العراق وبلاد الخليج العربي والبلاد العربية الأخرى، هي محاولة فاشلة ومصيرها المحتوم الهزيمة، وكان الاجدر بنظام الملالي وهو يخوض حربه مع الولايات المتحدة وإسرائيل أن يركز على أعداءه المباشرين، إن كانوا فعلا أعداءه، بدل أن يوسع جبهة الأعداء، لكن النزعة الاستعمارية، وعقدة التاريخ من العرب والعروبة والإسلام عموما مازالت متجذرة في وعي قادة بلاد فارس منذ نشوء الدعوة الإسلامية والسيطرة على بلاد فارس وأسلمتها وإخضاعها لدولة الخلافة الإسلامية.. وهناك الكثير مما يمكن أن يقال في هذا المجال، من اغتيال الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، الى قسمة المسلمين.. الخ

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)