تأتي ذكرى اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، هذا العام، والتي توافق، اليوم الخميس السابع من أغسطس، لتفتح أعمق الجراح في قطاع غزة، حيث تحول ملف المفقودين والشهداء المحتجزين إلى مأساة إنسانية وقانونية غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
آلاف العائلات تعيش بين طيات الشك والرجاء، بلا أثر يوصلهم بأبنائهم، ولا إجابات تشفي غليل انتطارهم الطويل.
وفي حوار شامل مع وكالة "صفا"، يضع رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة عمر نوفل، تفاصيل الأرقام المروعة، والواقع الجسيم الذي تواجهه اللجنة، والانتهاكات الصارخة التي يمارسها الاحتلال بحق جثامين الشهداء والمفقودين.
في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، كيف تصفون حجم مأساة المفقودين في قطاع غزة اليوم؟
المأساة أعمق بكثير من مجرد أرقام تُذكر في التقارير؛ نحن نتحدث عن وجع يمتد إلى آلاف المنازل والقلوب. حالياً، هناك نحو 5500 مفقود في قطاع غزة غير معروف مصيرهم إطلاقاً منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. هؤلاء المفقودون يتوزعون بين حالات مختلفة؛ فمنهم من ثبت وجودهم فيما يسمى "الخط الأصفر" في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي وتم تثبيت وفاتهم هناك، ومنهم قسم آخر لا تتوفر أي معلومات حول وفاته من عدمها حتى اللحظة.
أما المأساة الأكبر فتحت الأنقاض؛ حيث تم إصدار شهادات وفاة لنحو 15 ألف شخص وهم لا يزالون تحت الركام لم يتم إخراجهم، نظرًا لعدم القدرة على الوصول إليهم، وانعدام الإمكانيات والآليات الثقيلة، فضلاً عن منع الاحتلال لفرق الدفاع المدني والإغاثة من العمل في مناطق معينة دون غيرها.
التعليقات (0)