أكدت مصادر إعلامية نجاح ناقلة النفط 'كوبا'، التي ترفع علم كوراساو، في اجتياز مضيق هرمز والوصول إلى المياه الإقليمية الإيرانية. وأوضحت التقارير أن السفينة، المدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية بتهمة نقل الخام إلى الصين، تمكنت من الرسو بالقرب من جزيرة خرج الاستراتيجية. يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة رقابة بحرية صارمة تفرضها القوات الأمريكية على حركة الملاحة المرتبطة بطهران.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن وصول سفينة شحن إيرانية أخرى إلى موانئ البلاد عبر بحر عُمان خلال الساعات الماضية. وأشارت المصادر إلى أن السفينة أتمت رحلتها بنجاح رغم محاولات من قبل البحرية الأمريكية لاعتراض مسارها أو الاستيلاء عليها. تعكس هذه الحوادث حالة من التوتر الميداني المتصاعد في الممرات المائية الحيوية، حيث تسعى طهران لكسر طوق العزلة الاقتصادية المفروض عليها.
من جانبها، كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن تشديد إجراءات مراقبة السفن المتوجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. وبحسب البيانات العسكرية، فقد صدرت تعليمات لـ 27 سفينة على الأقل بالعودة أو تغيير مسارها منذ منتصف شهر أبريل الجاري. وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية واشنطن لتقييد القدرات التصديرية لإيران والضغط على نظامها السياسي عبر السيطرة على حركة الملاحة في المضيق.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل مناخ سياسي متأزم، حيث أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قيوداً إضافية تتعلق بحركة المرور في مضيق هرمز. وجاءت هذه القرارات عقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين، مما أعاد شبح المواجهة المباشرة إلى الواجهة. ورغم الحديث عن تمديد هدنة بوساطة باكستانية، إلا أن الخروقات الميدانية والتحركات البحرية تشير إلى هشاشة التفاهمات القائمة.
يُذكر أن المنطقة كانت قد شهدت تصعيداً عسكرياً دامياً في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أسفر عن وقوع آلاف الضحايا نتيجة عمليات عسكرية مشتركة. وقد أدت الوساطة الباكستانية إلى إعلان هدنة مؤقتة في مطلع أبريل الجاري لمحاولة احتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة. ومع ذلك، يبقى عبور الناقلات الإيرانية للمضيق بمثابة اختبار حقيقي لقواعد الاشتباك الجديدة وللقدرة الأمريكية على فرض الحصار البحري.
💬 التعليقات (0)