f 𝕏 W
التنين الصيني والجمل العربي والغزال الفلسطيني

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

التنين الصيني والجمل العربي والغزال الفلسطيني

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أفاد كاتب المقال، المتواجد في رام الله، بأن فيلميه "مرحبا بكم في مطعم التنين" و"الأودسية" يحظيان بشعبية كبيرة في الصين، مما يعكس التقارب الثقافي المتزايد في عصر العولمة. وأشار إلى تقديره للفن الفلسطيني، مستشهداً بلوحات الفنان الراحل سليمان منصور، ومؤكداً على الصداقة التاريخية بين الشعبين الصيني والفلسطيني المبنية على تقاسم القيم والحضارات العريقة. ودعا إلى التواصل الثقافي والتسامح بين الحضارات، مستعرضاً مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ للحضارة العالمية التي تدعو لاحترام التنوع الثقافي وتعزيز التبادلات الإنسانية.
أبرز النقاط

الخميس 27 أغسطس 2026 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم وجودي في رام الله، ما زلتُ أتابع الأخبار الصينية عبر وسائل الإعلام، ويبدو أن فيلمي "مرحبا بكم في مطعم التنين" و"الأودسية" هما الأكثر رواجًا في الصين خلال موسم الأفلام هذا الصيف.يروي الفيلم الأول قصة مجموعة من الصينيين الذين يفتحون مطعمًا في الشرق الأوسط، والثاني، بطبيعة الحال، مستوحى من الأساطير اليونانية القديمة التي ظلت حية لأكثر من ألفي عام. كلا الفيلمين يحمل عناصر من الثقافات الأجنبية، غير أن ذلك لم يحل دون إعجاب المشاهدين الصينيين بهما.هذا يعكس أيضًا مدى وثاقة التواصل بين الثقافات المختلفة في عصر العولمة الراهن. ولولا ذلك، لكان من الصعب تفسير اهتمام الناس بقصص وأساطير تنتمي إلى بلدان وثقافات بعيدة عنهم، واستعدادهم لإنفاق وقتهم وأموالهم عليها.تتجاوز الجاذبية الثقافية حدود الدول واللغات والقوميات. على سبيل المثال، رغم أنني لا أتحدث العربية، فإنني أستمتع بلوحات الفنان الفلسطيني الشهير سليمان منصور، الذي توفي هذا الأسبوع. في الأسبوع الماضي، استقبلتُ، كلا على حدة، وفدين برئاسة محافظ أريحا ومحافظ بيت لحم. وسلط كل منهما الضوء على الأحوال في محافظته، وما تتمتع به من التاريخ العريق وما تزخر به من الآثار الثقافية، الأمر الذي يجعلها تحظى بإقبال واسع من السياح الفلسطينيين والأجانب.ورددتُ عليهما قائلًا إن الشعبين الصيني والفلسطيني تربطهما صداقة تاريخية. وإن هذه الصداقة أمر طبيعي، لأن الحضارتين الصينية والعربية حضارتان عريقتان، ولأننا نتقاسم قيمًا مشتركة.تمثل الثقافة التقليدية المتميزة جذور البلاد، والحضارات المختلفة جميعها ثروة مشتركة للبشرية. في عصر المعلومات، أصبح التبادل والتواصل بين الحضارات المختلفة أوثق وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. هل ينبغي للحضارات أن تتواصل وتتبادل الاستفادة وتتسامح، أم أن يسود بينها الخلاف والصراع والمواجهة؟ فالجواب واضح لا يحتاج إلى بيان.في مارس عام 2023، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحضارة العالمية بشكل رسمي خلال الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية العالمية الأخرى. تدعو المبادرة إلى احترام تنوع الحضارات في العالم، وتكريس القيم المشتركة للبشرية، المتمثلة في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديموقراطية والحرية، والاهتمام بتوارث الحضارات وابتكارها، وتعزيز التبادلات والتعاون الثقافي والإنساني بين الدول.هذه المبادرة تتماشى مع القيم التقليدية الصينية المتمثلة في "التناغم في الاختلاف"، وتنجسم مع تيار العصر نحو التنمية المتكاملة والتعاون والكسب المشترك. يمكن أن يعيش التنين الصيني والجمل العربي والغزال الفلسطيني معا في سلام، وأن يساعد بعضها بعضا، ويتعلم بعضها من البعض.وفي الحقيقة، وبالحديث عن الأفلام المعروضة حاليًا في الصين، هناك فيلم رسوم متحركة منخفض التكلفة بعنوان "نيو لاي"، حقق نجاحًا مفاجئًا ولافتًا. لم تتجاوز ميزانيته مئتي ألف، وقد صنعته أمّ وابنها على مدى خمس سنوات. ورغم تواضع الصورة وبساطة المؤثرات الصوتية، بحيث لا مجال لمقارنته بالفيلمين الضخمين المذكورين أعلاه، فإنه حقق مع ذلك إيرادات بلغت عشرات الملايين. وقد أقبل الجمهور على شراء التذاكر ومشاهدته، وكان من بين أسباب ذلك تأثرهم بإصرار الأم وابنها وصدقهما، وبما تجسده الأم من الحب الخالص لابنها ودعم متفانٍ له. أعتقد أن الحب يشكل لونا أساسيا في جميع الحضارات، والصدق هو الشرط المسبق للتواصل بين مختلف الحضارات. وهما الأساس والضمان للتواصل بين الشعبين الصيني والفلسطيني أيضًا.

التنين الصيني والجمل العربي والغزال الفلسطيني

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)