f 𝕏 W
انتقادات أممية حادة لـ"مجلس السلام" الأميركي: غزة بين التعهدات الإنسانية وتكريس الاحتلال

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتقادات أممية حادة لـ"مجلس السلام" الأميركي: غزة بين التعهدات الإنسانية وتكريس الاحتلال

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
وجهت ممثلة عن رابطة وكالات التنمية الدولية (آيدا) انتقادات حادة لمبادرة "مجلس السلام" التي تقودها الولايات المتحدة، متهمة إياها بالفشل في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه قطاع غزة. وأشارت إلى أن المبادرة باتت تؤدي دوراً سياسياً يغطي على القيود المفروضة على القطاع ويعزز واقع الاحتلال، بدلاً من أن تكون آلية للاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار. وتأتي هذه الانتقادات في ظل صعوبات تشغيلية تواجه المنظمات الإنسانية بسبب قيود على دخول السلع والمعدات الأساسية، وتراجع مساحة العمل أمام المنظمات الدولية المستقلة.
أبرز النقاط

واشنطن – سعيد عريقات-27/8/2026

وجّهت أثينا رابورن، ممثلة "رابطة وكالات التنمية الدولية" (آيدا AIDA)، أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، انتقادات حادة إلى "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة، متهمةً المبادرة بالفشل في الوفاء بالالتزامات الإنسانية التي أُنشئت من أجلها في قطاع غزة. وقالت إن المجلس، بدلاً من أن يشكل آلية فعالة للاستجابة الإنسانية وإطلاق مسار قابل للحياة للتعافي وإعادة الإعمار، بات يؤدي دوراً سياسياً يوفّر غطاءً لاستمرار القيود المفروضة على القطاع ويعزز واقعاً ميدانياً يكرّس الاحتلال.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية العاملة في غزة ظروفاً تشغيلية بالغة الصعوبة، مع استمرار القيود على دخول السلع والمعدات الأساسية. ووفقاً لما عرضته رابورن أمام مجلس الأمن، لم تعد المشكلة مقتصرة على نقص التمويل أو ضعف القدرات اللوجستية، بل باتت مرتبطة بصورة مباشرة بالقيود المفروضة على ما يمكن إدخاله إلى القطاع وما يمكن للمنظمات الإنسانية استخدامه على الأرض.

وأشارت إلى أن القيود تشمل مواد أساسية، من بينها زيت المحركات، فضلاً عن معدات طبية حيوية مثل الأطراف الاصطناعية والكراسي المتحركة، الأمر الذي يضع الاستجابة الإنسانية أمام اختناق متزايد. وهذه القيود لا تؤثر فقط في قدرة المنظمات على توزيع المساعدات، بل تضرب بصورة مباشرة إمكانات إعادة تأهيل المصابين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتحوّل العمل الإنساني من عملية إغاثة إلى معركة يومية للحصول على أبسط المستلزمات.

كما أثارت آيدا AIDA قضية أكثر حساسية تتعلق بتراجع مساحة العمل أمام المنظمات الدولية المستقلة. وقالت إن الإجراءات التنظيمية التي أدت إلى إلغاء تسجيل عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية تمثل، في نظرها، محاولة لإضعاف الرقابة المستقلة وتقليص القدرة على توثيق الأوضاع الإنسانية ونقلها إلى المجتمع الدولي. ومن شأن هذا الاتجاه، إذا استمر، أن يخلق فجوة متزايدة بين الواقع الذي يعيشه سكان غزة وما يصل إلى المؤسسات الدولية من معلومات وتقييمات مستقلة.

وتكشف هذه الانتقادات عن مفارقة أساسية في عمل "مجلس السلام": فالمبادرة تبدو، من الناحية المعلنة، معنية بتهيئة الظروف للانتقال الأمني والإداري وإعادة الإعمار، لكن نجاح أي إطار من هذا النوع يتطلب أولاً إزالة العوائق التي تمنع وصول المساعدات والخدمات الأساسية، وضمان قدرة المنظمات المستقلة على العمل بحرية. أما محاولة بناء ترتيبات سياسية وأمنية فوق واقع إنساني مختنق، فتجعل العملية برمتها معرضة للفشل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)