تسارعت في السنوات الأخيرة إجراءات وسياسات إسرائيلية تستهدف الفلسطينيين المواطنين داخل فلسطين المحتلة منذ عام 1948، في مسار وسّع القيود على التعبير السياسي والهوية واللغة، ونقل مجالات من الحياة المدنية إلى نطاق المعالجة الأمنية.
وتتقاطع داخل بنية قانونية ومؤسسية تكرّس التمييز وتعمّق واقع المواطنة المنقوصة للفلسطينيين، وفق بيان للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رصد الظاهرة.
برز أحد أهم مسارات التصعيد في تعديل وتطبيق قوانين مكافحة الإرهاب. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أقرّ الكنيست تدبيرًا مؤقتًا يجرّم «الاستهلاك المنهجي والمتواصل» لمنشورات تدعو إلى عمل إرهابي أو تشيد به أو توثّقه، عندما تعتبر المتابعة دليلًا على التماهي مع منظمة مصنفة إرهابية. وفرض القانون عقوبة تصل إلى السجن عامًا.
ورغم استثناء المتابعة العارضة أو ذات الغرض المشروع، يرى المرصد أن مفاهيم مثل «المنهجية» و«التماهي» و«التعاطف» تظل فضفاضة، ولا تشترط في هذه الحالة إثبات قصد التحريض أو وجود خطر محدد ومرجح لوقوع العنف. ومدّد الكنيست سريان التدبير في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وامتد المسار إلى قطاع التعليم. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وسّعت تعديلات تشريعية صلاحيات وزير التعليم والجهات المخولة بفصل معلمين أو رفض توظيفهم أو سحب تصاريحهم، إضافة إلى حجب تمويل مؤسسات تعليمية، استنادًا إلى مظاهر «التماهي» أو «الدعم» أو «التأييد». ولا يتطلب القانون إدانة جنائية في جميع الحالات، كما يسمح بالاستناد إلى معلومات تقدمها الشرطة أو جهاز الأمن العام.
ويحذر المرصد من أن اتساع هذه الصلاحيات، إلى جانب غموض المصطلحات القانونية، قد يؤدي إلى عقاب جماعي يمس مؤسسة تعليمية كاملة بسبب واقعة منسوبة إلى فرد، بينما حذّر خبراء أمميون من خطر تطبيق هذه الأحكام بصورة تمييزية ضد المواطنين الفلسطينيين.
التعليقات (0)