كشفت صحيفة /الغارديان/ أن الحكومة البريطانية قررت إغلاق وحدة متخصصة داخل وزارة الخارجية كانت تُعنى بمتابعة ورصد الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي في كل من قطاع غزة ولبنان، وذلك في إطار إجراءات تقشفية شملت خفض الميزانية.
وأوضحت الصحيفة، اليوم الجمعة، أن القرار جاء عقب مراجعة أجراها المسؤول في وزارة الخارجية أولي روبنز، والذي أُقيل الأسبوع الماضي من قبل رئيس الوزراء على خلفية تداعيات أزمة تتعلق بالسفير البريطاني في واشنطن بيتر ماندلسون.
وبحسب التقرير، فإن القرار يتضمن أيضًا وقف تمويل مشروع "رصد النزاعات والأمن" الذي يديره مركز مرونة المعلومات، وهو مشروع يُعد من أبرز المبادرات العالمية في تتبع الحوادث عبر المصادر المفتوحة في "إسرائيل" وفلسطين ولبنان.
ويُعتبر هذا البرنامج الوحيد في المملكة المتحدة الذي يتولى جمع البيانات المتعلقة بحوادث حقوق الإنسان والصراعات وتحليلها والتحقق منها، حيث وفّر قاعدة بيانات تضم نحو 26 ألف حادثة موثقة في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين حذروا من أن إغلاق المشروع سيحرم وزارة الخارجية من أداة تحليلية مهمة كانت تُستخدم لتقييم مدى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، كما تُسهم في اتخاذ قرارات بشأن تعليق أو استمرار تراخيص تصدير الأسلحة.
وفي السياق ذاته، نفذت لجنة التحقيقات المستقلة أكثر من 20 تحقيقًا باستخدام المصادر المفتوحة، من بينها تحقيقات تتعلق بإطلاق نار محتمل على قاصرين في غزة، كما اعتمدت السفارات البريطانية في "تل أبيب" وبيروت ودمشق، إلى جانب القنصلية في القدس، على هذه اللجنة لإجراء تقييمات سريعة للحوادث الكبرى.
💬 التعليقات (0)