دخلت فترة رئاسة دونالد ترمب مرحلة تتجاوز الخلاف حول السياسات إلى سؤال أعمق يتعلق بطبيعة السلطة نفسها: هل يتعامل الرئيس الأمريكي مع المنصب باعتباره مؤسسة دستورية مقيدة، أم باعتباره امتدادا لشخصه وإرادته؟
وبين صورة "الملك" التي يراها فيه بعض منتقديه، وصورة "الخبير الإستراتيجي" التي دافع عنها أنصاره، تتشكل ملامح قيادة تقوم بدرجة كبيرة على الاندفاع والاعتقاد بأن إرادة الرئيس يجب أن تفرض نفسها على الداخل والخارج.
يرى الكاتب في نيويورك تايمز جمال بوي أن وصول ترمب إلى هذه المرحلة كان "حتميا"، معتبرا أنه يتصرف بمنطق قريب من عقلية الملوك الذين يرون أن المساس بشخص الحاكم يمثل مساسا بالدولة نفسها.
ويستعيد بوي مفهوم "إهانة الذات الملكية"، الذي يعتبر في بعض الدول جريمة يعاقب عليها القانون بشدة، ليقول إن الولايات المتحدة بدأت، في عهد ترمب، تلمس نسخة أمريكية من هذا المفهوم.
يرصد الكاتب بوي بعض المظاهر التي تعكس نزعة ملكية لدى ترمب، من تزيين البيت الأبيض بالذهب إلى مشاريع معمارية ضخمة تحمل بصمته، فضلا عن اعتماده الواسع على الأوامر التنفيذية باعتبارها مراسيم يجب تنفيذها بسرعة ومن دون اعتراض
ويشير الكاتب إلى مظاهر يراها انعكاسا للنزعة الملكية لدى ترمب، من تزيين البيت الأبيض بالذهب إلى مشاريع معمارية ضخمة تحمل بصمته، فضلا عن اعتماده الواسع على الأوامر التنفيذية. ويقول إن ترمب لا يتعامل دائما مع الأمر التنفيذي باعتباره أداة إدارية محدودة، بل كأنه مرسوم يجب تنفيذه بسرعة ومن دون اعتراض.
التعليقات (0)