شهدت مدينة الفحيص الأردنية، مساء الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان الفحيص السنوي، وسط حضور رسمي وشعبي لافت. ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعاره المعتاد «الأردن تاريخ وحضارة»، مؤكداً على العمق التراثي والثقافي للمملكة.
واحتضن المسرح الرئيس لدير الروم الأرثوذكس في قلب المدينة القديمة مراسم الافتتاح الرسمية، التي أعلنت بدء سلسلة من الأنشطة التي ستستمر حتى الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الجاري. وتتنوع الفعاليات بين الحفلات الغنائية الكبرى والندوات الفكرية والمعارض التشكيلية.
حضر حفل الافتتاح وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ووزير السياحة عماد حجازين، ممثلين عن الحكومة الأردنية، في إشارة إلى الأهمية التي توليها الدولة لهذا المحفل الثقافي. وقد أكد الحضور الرسمي على دور المهرجان في تنشيط الحركة السياحية والثقافية في محافظة البلقاء وعموم الأردن.
استهل المهرجان فعالياته بعرض فني متكامل حمل عنوان «فرحة وطن»، استغرق نحو 40 دقيقة من الأداء المسرحي والغنائي المتناغم. العرض الذي صاغ رؤيته ونفذه الفنان محمد واصف، سعى إلى تجسيد الهوية الوطنية الأردنية من خلال لوحات فنية تعبيرية.
شارك في أوبريت الافتتاح نخبة من الأصوات الأردنية الشابة، من بينهم الفنان رامي شفيق ونتالي سمعان، بالإضافة إلى يزن الصباغ وياسمين أحمد. كما أضفى كورال مدرسة الروم الأرثوذكس في الفحيص لمسة طفولية وبريئة على العرض، مما نال استحسان الجمهور الحاضر.
من جانبه، شدد مدير المهرجان أيمن سماوي في كلمته على أن المهرجان يمثل منصة حضارية تتجاوز البعد الترفيهي الصرف. وأوضح أن الفحيص باتت مرآة تعكس الخطاب الثقافي الأردني للعالم، وتبرز الوجه المشرق للحضارة والتاريخ في المنطقة.
التعليقات (0)