كشفت مصادر سورية مسؤولة عن تفاصيل التفاهمات النهائية التي أُبرمت خلال اجتماع رفيع المستوى ضم الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بالإضافة إلى إلهام أحمد. ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء حالة الانقسام الإداري والعسكري في شمال شرقي سوريا عبر حل "قسد" والإدارة الذاتية بشكل كامل ودمج عناصرهما ومؤسساتهما ضمن هيكلية الدولة المركزية.
وتقضي الترتيبات الجديدة بإدماج عدد من قيادات الصف الأول في الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، حيث من المقرر أن تشغل إلهام أحمد مقعداً في مجلس الشعب ضمن قائمة التعيينات الرئاسية. كما سيتم تعيين مظلوم عبدي في منصب استشاري رفيع، بانتظار صدور المراسيم الرسمية التي ستجعل هذه القرارات نافذة بصورة نهائية وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وفيما يخص الجانب الأمني والعسكري، أوضحت المصادر أن هناك قراراً نهائياً يقضي بعدم دمج عناصر "وحدات حماية المرأة" في صفوف الجيش السوري كمقاتلات. وبدلاً من ذلك، سيتم استيعاب هؤلاء العناصر ضمن ملاك وزارة الداخلية، أو توظيفهن في مهام إدارية ومكتبية داخل المؤسسة العسكرية، وذلك بعد لقاءات تشاورية جرت مع وزير الداخلية لبحث صيغة الانضمام.
أما بالنسبة للمقاتلين الآخرين في صفوف "قسد"، فسيتم دمجهم تدريجياً في الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المؤسسة العسكرية الرسمية. وسيكون حمل السلاح مرتبطاً بالصفة الوظيفية والتعليمات والقوانين الناظمة للقوات المسلحة السورية، مما ينهي وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار سلطة الدولة.
وعلى صعيد الموارد الاستراتيجية، أكدت المصادر أن الدولة السورية قد بسطت سيطرتها بالفعل على حقول النفط منذ أكثر من شهرين، وبدأت عمليات التشغيل والإدارة تحت إشراف الوزارات المختصة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استعادة السيادة الوطنية على الموارد الحيوية التي كانت تديرها الإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية.
وفي ملف المعابر الحدودية، تسلمت السلطات السورية معابر سيمالكا واليعربية والقامشلي، وجرى تعيين مديرين جدد لها من قبل الحكومة المركزية بدمشق. ورغم انتقال الإدارة للدولة، لا يزال معبر سيمالكا يؤدي دوراً إنسانياً مؤقتاً لتسهيل حركة القاطنين في المخيمات الذين لا يحملون وثائق سفر رسمية حتى الآن.
التعليقات (0)