أعلنت الدوحة عن توجه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم غدٍ الخميس. وتأتي هذه الزيارة الرسمية في إطار مساعي قطرية حثيثة لتهدئة الأوضاع المتوترة في الإقليم وفتح قنوات حوار مباشرة بين الأطراف الفاعلة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري أن هذه التحركات تنطلق من رؤية قطرية ثابتة تؤمن بأن الدبلوماسية هي السبيل الأنجع لفض النزاعات. وستركز المباحثات بشكل أساسي على إيجاد صيغ توافقية تضمن خفض التصعيد العسكري وتجنب المنطقة مواجهات أوسع.
ومن المقرر أن يتصدر ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز جدول أعمال الاجتماعات المرتقبة بين الجانبين القطري والإيراني. وتسعى الدوحة إلى الدفع باتجاه إعادة الأوضاع الملاحية في المضيق إلى طبيعتها، وتجاوز العقبات التي استجدت منذ أواخر شهر فبراير الماضي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن النقاشات ستتطرق إلى مقترح تقني يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر المضيق الاستراتيجي. كما يشمل المقترح خطة عمل لتطهير الممر المائي من الألغام البحرية، بما يضمن سلامة السفن التجارية وناقلات النفط العابرة.
وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لسلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها رئيس الوزراء القطري مع نظيريه الإيراني والعماني. حيث بحثت هذه الاتصالات الإطار المرحلي الذي تعمل عليه مسقط وطهران لإعادة تنظيم حركة المرور البحرية وتأمين الممرات الدولية.
وقد جددت دولة قطر خلال هذه المشاورات دعمها الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية التي تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل. وتطمح الدوحة من خلال وساطتها إلى وضع حجر الأساس لسلام مستدام ينهي حالة الاضطراب التي تعصف بأمن الطاقة العالمي.
التعليقات (0)