أثار تقرير أميركي عن إحباط مخطط إيراني مزعوم لاغتيال يائير نتنياهو، النجل الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة جديدة من التساؤلات في إسرائيل، بعدما شكك مسؤول سابق في وحدة حماية الشخصيات بجهاز الأمن العام «الشاباك» في توقيت الكشف عن القضية، مرجحًا احتمال أن تكون الرواية قد جرى تضخيمها في سياق الجدل السياسي المتصاعد بشأن الحراسة الأمنية لعائلة نتنياهو ومنافسيه في الانتخابات.
وقال تساحي تسوكر، المسؤول السابق في وحدة الأمن الشخصي بـ«الشاباك»، إنه لا يملك المعلومات السرية المتعلقة بالقضية ولا يطعن بصورة قاطعة في وجود تهديد أمني، لكنه رأى أن توقيت إخراج التفاصيل إلى وسائل الإعلام وطريقة تقديمها يستحقان التوقف عندهما.
وتسوكر من قدامى جهاز الأمن العام الإسرائيلي، وخدم فيه لنحو 22 عامًا وعمل في مجالات الأمن وحماية الشخصيات، بحسب سيرة منشورة عنه.
وجاء تشكيكه بعد أن أفادت شبكة «نيوزماكس» الأميركية، الأربعاء 26 آب/ أغسطس 2026، نقلًا عن مصدر في سلطات إنفاذ القانون الأميركية لم تسمه، بأن الاستخبارات الإسرائيلية كشفت في ديسمبر/كانون الأول 2025 مخططًا إيرانيًا لاستهداف يائير نتنياهو أثناء إقامته في جنوب فلوريدا.
وبحسب الرواية التي نقلتها الشبكة، اعتقدت أجهزة الاستخبارات أن عناصر مرتبطة بإيران كانت موجودة بالفعل في منطقة ميامي وتراقب مقر إقامة يائير وتحركاته، ما دفع الجهات الإسرائيلية إلى مطالبته بمغادرة الولايات المتحدة فورًا والعودة إلى إسرائيل. وزعم التقرير أنه غادر بصورة عاجلة ومن دون جمع متعلقاته الشخصية.
لكن حتى مساء الأربعاء، لم تكن السلطات الأميركية أو «الشاباك» أو الحكومة الإسرائيلية قد أصدرت تأكيدًا علنيًا مستقلًا للتفاصيل التي أوردتها «نيوزماكس»، كما لم يُعلن عن اعتقالات أو لوائح اتهام أو نتائج تحقيق أميركية مرتبطة بالمخطط المزعوم، وهو ما يبقي التفاصيل المنشورة منسوبة إلى المصدر الأميركي المجهول الذي استندت إليه الشبكة.
التعليقات (0)