تخيّم حالة من الغموض الشديد والارتباك السياسي على المشهد الإيراني عقب تزايد الشكوك والتقارير بشأن المصير الفعلي للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، بعد غيابه التام عن الأنظار وتوقف مكتبه عن إصدار البيانات الرسمية، مما أثار شائعات بأنه توفي أو بات في حالة صحية حرجة، وفق ما أورده الكاتب آرش عزيزي في تقرير نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية.
ويشير عزيزي إلى أن مجتبى غاب عن مراسم تأبين والده المرشد السابق علي خامنئي التي استضافها بنفسه الثلاثاء الماضي، رغم حضور آلاف الإيرانيين وكبار المسؤولين السياسيين وعدد من أبناء المرشد الراحل.
وذكر التقرير أن مجتبى منذ توليه منصب المرشد قبل نحو 6 أشهر، لم تُنشر له أي صورة أو تسجيل صوتي أو مرئي حديث، في حين يقول مسؤولون سياسيون إيرانيون إنهم لم يلتقوه، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي العضو في مجلس الأمن القومي.
ونقلت المجلة عن محمد حسين خوشوقت -وهو مسؤول سابق وأحد أقرباء مجتبى- أن أقل من 5 أشخاص التقوا المرشد منذ توليه المنصب، مرجعا ذلك إلى "احتياطات أمنية". كما أفاد موقع "إيران واير" بأن أيّا من أعضاء الحكومة لم يلتق مجتبى منذ تعيينه مرشدا.
ويقول عزيزي إن دواعي الاختفاء تبدو منطقية من الناحية الأمنية، إذ يُرجَّح أن يكون مجتبى هدفا لضربة إسرائيلية أو أمريكية، على غرار الغارة التي قتلت والده.
كما تشير معلومات إلى أنه أصيب في الهجوم الذي استهدف عائلته في فبراير/شباط الماضي، وربما حالت إصاباته دون ظهوره أو إلقائه خطابات علنية.
التعليقات (0)