وضع الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بشأن غزة، نيكولاي ملادينوف، أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، تفاصيل ما وصفه بخريطة طريق من 15 بندًا لنزع سلاح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية المسلحة ونقل الإدارة المدنية والأمنية للقطاع إلى سلطة انتقالية فلسطينية، في إحاطة كشفت أن العقدة الأبرز لم تعد، وفق روايته، في وجود إطار سياسي أو أمني، بقدر ما باتت في من يبدأ التنفيذ أولًا، وكيف يُربط تسليم السلاح بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن «الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، قال ملادينوف إن ما جرى التوصل إليه يمثل، من وجهة نظر «مجلس السلام»، تحولًا غير مسبوق، معلنًا أن «حماس» وفصائل فلسطينية مسلحة وافقت للمرة الأولى على تسليم أسلحتها ونقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية تحظى باعتراف دولي.
وكان مجلس الأمن قد أقر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 القرار 2803، الذي أيّد الخطة الشاملة الخاصة بغزة ورحّب بإنشاء «مجلس السلام»، كما أجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.
غير أن إعلان ملادينوف لا يعني أن الخلافات انتهت. فالمشكلة الأساسية التي تلاحق الخطة منذ طرحها تتمثل في تسلسل الالتزامات: إسرائيل تصر على نزع كامل لسلاح «حماس» قبل الانسحاب وإطلاق عملية إعادة الإعمار، بينما تقول الحركة إن التنفيذ يجب أن يكون تدريجيًا ومتبادلًا، وإن التزاماتها مرتبطة بتنفيذ إسرائيل ما يقع عليها من التزامات، وفي مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب. وكانت رويترز قد أشارت، قبل أيام من إحاطة ملادينوف، إلى استمرار هذا الخلاف رغم التحركات الأميركية لدفع الخطة إلى الأمام.
من «الخطة الشاملة» إلى خارطة الـ15 بندًا
استعاد ملادينوف خلال الإحاطة المسار الذي سبق الإعلان الحالي، قائلًا إنه أبلغ مجلس الأمن في مارس/آذار بإنشاء إطار لتسليم الأسلحة وطرحه على الأطراف، قبل أن يقدم في مايو/أيار العناصر الخمسة عشر لخريطة الطريق.
التعليقات (0)