وفي حلقة 26 أغسطس/آب من برنامج "مع تميم" وهذا رابطها، حضرت الأبوذية بوصفها شعرا للحب والحنين، لكنها في الوقت نفسه تعكس قسوة الواقع المحيط بالشاعر، إذ تتداخل في أبياتها مفردات الغزل والموت والشوق، لتصنع صورا شعرية تجمع بين العاطفة والألم.
وتستحضر الأبوذيات صور العيون والورد والنار والبرد، وتضعها في سياقات متناقضة تجمع الرقة والقسوة، بما يمنح النص إيقاعا شعبيا واضحا، ويكشف قدرة هذا الفن على التعبير عن مشاعر الحب حتى في زمن الحرب.
وتبدأ الأبوذية الأولى بصور العيون والمخيم والظمأ، فيقول الشاعر:
"عيون من مخيمها رواني رويت لأجلها شعرا رواني ظمايا به أبوح لمن رواني ولا يدري به باقي البرية".
ويحضر في هذه الأبيات الحب بوصفه حالة من الظمأ والكتمان، إذ يروي الشاعر أنه كتب الشعر من أجل من يحب، لكنه يحتفظ بهذا البوح لنفسه، فلا يدري به الآخرون.
وفي أبوذية أخرى، يتداخل الحب مع صور الموت والنار، فيقول:
التعليقات (0)