لا تطلب أمهات الشهداء في الخليل المستحيل؛ كل ما يردنه هو قبرٌ يضم أبناءهن، ووداعٌ أخير يطفئ بعضا من وجع الانتظار، لكن الاحتلال الإسرائيلي، الذي حرمهن من أبنائهن، ما زال يحرمهن أيضا من حق دفنهم، لتبقى الجثامين خلف أبواب الثلاجات ومقابر الأرقام، وتبقى العائلات معلقة بين الفقد والرجاء.
وفي السابع والعشرين من آب/ أغسطس من كل عام، يحيي الفلسطينيون اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، في مناسبة تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر قضايا الاحتلال إيلاما؛ عائلات فقدت أبناءها، ثم حُرمت حتى من وداعهم الأخير.
62 شهيدا من الخليل.. بلا قبر إقرأ أيضاً في يوم استرداد الجثامين.. مئات الشهداء بلا أسماء وآلاف الجثامين في ثلاجات الاحتلال
يقول مدير عام نادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار، لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 62 شهيدا من أبناء محافظة الخليل، بينهم شهيدة، وثلاثة شهداء من الحركة الأسيرة، و13 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
ويضيف أن الجانب الفلسطيني يعرف هويات نحو 800 شهيد محتجز، في حين تحدثت حكومة الاحتلال عن وجود نحو 1700 جثمان لديها، ما يفتح الباب أمام ملف واسع من المفقودين والإخفاء القسري وغياب المعلومات عن مصير مئات الشهداء.
ويؤكد النجار أن المطالبات المتواصلة لم تفض حتى الآن إلى نتائج ملموسة، متمنيا أن تجد أصوات عائلات الشهداء من يسمعها ويعمل على إنهاء احتجاز الجثامين.
التعليقات (0)