f 𝕏 W
تركيا وإسرائيل .. هل ينقطع الخيط الرفيع ؟

جريدة القدس

سياسة منذ 14 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تركيا وإسرائيل .. هل ينقطع الخيط الرفيع ؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير المعطيات إلى تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية، مع توقعات بعدم عودة الحميمية السابقة خلال العقد القادم، ما لم تتغير القيادات السياسية في البلدين. تتجاوز الخلافات الشخصية بين أردوغان ونتنياهو لتشمل نظرة إسرائيلية أوسع تعتبر تركيا تهديدًا استراتيجيًا منافسًا. القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور في سوريا يمثل تصعيدًا محتملاً يتجاوز التصريحات والاتهامات إلى الصدام المباشر.
أبرز النقاط

كلّ المعطيات تشير إلى أن العلاقة التركية/ الإسرائيلية في طريقها إلى التصادم، أو على أقل تقدير فإنه ليس من المرجح -خلال العشر سنوات القادمة- أن تعود أنقرة وتل أبيب إلى الحميمية التي كانت قبل عشرين عاما. ربما يمكن ذلك في حالة واحدة هي غياب القيادة السياسية الحالية عن المشهد في كلا البلدين، ولا أعني هنا غياب أردوغان ونتنياهو فقط بل المنظومة الكاملة التي تتبع كلّ منهما، والتي تسيطر على مقاليد الحكم في البلدين. صحيح أن الخصومة الشخصية بين الرجلين لها دور كبير في أزمة العلاقات فالرئيس أردوغان يطلق على نتنياهو لقب "جزار غزة" في حين هذا الأخير يصف أردوغان بأنه "ديكتاتور معاد للسامية"!

لكن الملاحظ أن النظرة الإسرائيلية المرتابة لتركيا/ أردوغان لا تقتصر على حكومة بنيامين نتنياهو بل تمتد الى النخب السياسية ومراكز الفكر والمؤسسات الأمنية والعسكرية الاسرائيلية. نفتالي بينيت على سبيل المثال صرح بأن تركيا باتت "تهديداً استراتيجيًا" يشبه النموذج الإيراني ويتعين على إسرائيل عدم تجاهل الصعود الاقليمي لنظام أنقرة. معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي (INSS) يرى في نظام أردوغان "خصماً اقليميًّا ومنافسًا شرسًا" و أنّه "ايران الجديدة القادمة" في ظل تراجع نفوذ ايران الخميني. فيما لا تبتعد كثيراً تقييمات المؤسسات الأمنية المختلفة في إسرائيل عما سبق فهي تضع تركيا ضمن قائمة التهديدات الاستراتيجية الصاعدة ولكنها لا تعتبرها عدوًّا مباشرًا بعد، ومع ذلك تضع خطوطا حمر لأية تحركات تركية في سوريا وترى أنها تهديد حربي مباشر.

وعلى وجه العموم فالتموضع التركي في إسرائيل كعدو محتمل ليس بالجديد وذلك بناء على منحنيات العلاقة بين البلدين التي تراوحت في العشرين عاما الماضية ما بين ثبات نسبي وهبوط، حيث ارتبط هذا التقييم بشكل واضح مع صعود الدور التركي وتمدد نفوذه في الشرق الأوسط خاصة في سوريا وغزة.

ولاشك أن قصف مطار "ابو الظهور" قبل عدة أيام في الشمال السوري يمثل ذروة الأزمة بين البلدين، فالمطار قاعدة استراتيجية يبعد عن الحدود التركية مسافة 70 كيلومترا ويتمركز في الوسط بين حلب وادلب وحماة ويعد حجر الزاوية للحكومة السورية المدعومة من النظام التركي لبسط سيطرتها على الشمال السوري. ويعد القصف بمثابة رسالة تحذيرية إسرائيلية لتركيا بأن الأمور لن تقف ــــ كما سبق ـــــ عند التصريحات والاتهامات وبرودة العلاقات الدبلوماسية أو قطع العلاقات التجارية بل يمكن أن تصل إلى الصدام المباشر (على أرض سوريا طبعا).

وعلى الرغم من هذه الغطرسة فإن النخب الإسرائيلية وخاصة الليبرالية منها تعلم أن تبسيط الامور في منحنى العلاقة بينها وبين أنقرة ليس من الواقعية السياسية في شيء لأن تركيا ليست كإيران أبدا، فهي عضو بالناتو وحليف قوي وشريك لواشنطن التي تعتمد عليها في عدد من الملفات خاصة سوريا، واستعداؤها علنا يضع إسرائيل في مسار تصادمي مع واشنطن. ربما ردة فعل السفير الأمريكي "توم باراك" الحادة جدا على قصف مطار ابو الظهور والذي وصف الهجوم بأنه "غير مبرر ومبني على معلومات استخباراتية غير دقيقة" مثال بسيط على تداعيات العلاقة التصادمية مع تركيا. هناك ملف شائك آخر ترتبط به إسرائيل بتركيا هو ملف الطاقة. تركيا تعتبر مركز نقل دولي وممر آمن للطاقة (الغاز والبترول) من منطقة القوقاز وتحديدا أذربيجان الى إسرائيل وأوروبا.. وعليه ليس شرطا العلاقات الوطيدة لاستمرار تبادل المصالح. يكفي الخيط الرفيع !

دائما يبهرك الشرق الأوسط برماله المتحركة وعلاقات كياناته ببعضها البعض. في الماضي إسرائيل واللوبي التابع لها في الولايات المتحدة كانا الباب الذي تدخله تركيا لتصل إلى البيت الأبيض والكونجرس. ما يحدث الان هو العكس تمامًا..

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)