يتوج إعلان مظلوم عبدي، أمس الثلاثاء، حل ما كان يُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة، مسارا طويلا من المحادثات ومن ثم المواجهات العسكرية وحتى العودة إلى طاولة التفاوض من جديد وصولا إلى الاتفاق الشامل.
وقال عبدي -خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب في دمشق عقب اللقاء بالرئيس أحمد الشرع– "نعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة"، مضيفا أن الرئيس الشرع أعلن عن صون حق تعليم اللغة الكردية وأظهر موقفا منفتحا بشأن حق التعليم باللغة الأم.
ومرت العلاقة بين الحكومة السورية و"قسد" منذ سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى الوصول إلى اللحظة الحاسمة بالإعلان عن استكمال عمليات الدمج بمحطات عديدة غلب عليها الطابع التفاوضي:
وقع الرئيس الشرع وعبدي في 10 مارس/ آذار 2025 اتفاقا لوقف إطلاق النار واندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، وتضمن الاتفاق الإشارة إلى "ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية" كما أكد على أن "المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية".
واتفق الجانبان على "وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية" و"دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز".
وأكد الاتفاق على "ضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم، وتأمين حمايتهم من الدولة السورية"، كما نص على سعي اللجان التنفيذية إلى تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي (2025).
التعليقات (0)