بعد ساعاتٍ من زيارة الوفد الدبلوماسي الغربي مركز التدريب المهني التابع لـ"الأونروا" المعروف باسم "معهد قلنديا"، اقتحم "بن غفير" المكان مصحوباً بأعدادٍ غفيرةٍ من قوات الاحتلال، وجلس على مقعد المدير، بعد أن رفع العلم الإسرائيلي على ساريته وطرد العاملين فيه.
يتغذى "بن غفير" على الصمت الدولي في مواصلة غزواته على المدارس والمعاهد والمقدسات والزنازين، وحظائر المواشي والمنازل والمباني والأراضي والمصانع والمنشآت والأماكن التاريخية وصروح الشهداء في الميادين، فالصمت يشحن شروره، ويفتح شهيته على معدةٍ شرهةٍ تقضم أكثر مما تهضم.
لم تعد بيانات الشجب والاستنكار الدولية منزوعة الدسم مقبولة، فهي تشكل بركاكتها وضعفها ورطانتها وقلة حيلتها ضربةً مرتدةً على أصحابها، ولا تعفيهم من مسؤولياتهم التاريخية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادةٍ متنقلة، تستهدف اقتلاعه وتجفيف مصادر رزقه، ومناهل علمه، وأماكن عبادته، لإجباره على مغادرة أرضه.
مطلوبٌ الآن من أصحاب البيانات أن يتخذوا تدابير وإجراءات رادعة بفرض "الإنزال الاقتصادي" على الدولة المارقة، ونبذ قادتها وتجريسهم كعصابةٍ إرهابيةٍ تعتنق أوهاماً عَقَديّةً إلغائية، ومطلوبٌ من الدبلوماسيين الغربيين الذين زاروا المعهد بالأمس أن يعودوا إليه اليوم، ويقيموا فيه حتى يخرج اللصوص منه.
المطلوب -وبسرعة- تشكيل تحالفٍ دوليّ يتداعى لفرض عقوبات، وسحب السفراء، وتوفير الحماية الفعلية للأبرياء من بطش "التوراتيين" الذين تصوغ عقولَهم أفكارٌ تلمودية، فلا يرون للأغيار أيّ حقّ في الحياة.
التعليقات (0)