اقتحمت طواقم فنية تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مرافق معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وتأتي هذه التحركات الميدانية لليوم الثاني على التوالي من السيطرة العسكرية الكاملة على المنشأة الأممية، حيث شرعت الفرق الفنية في تنفيذ أعمال صيانة وترميم تمهيداً لتغيير معالم المكان.
وأفادت مصادر من محافظة القدس بأن الاحتلال بدأ فعلياً في تنفيذ مخطط يهدف لتحويل المعهد التاريخي إلى مجمع تعليمي ضخم يتبع لبلدية الاحتلال. وتشمل الأعمال الجارية إزالة كافة الشعارات والرموز الخاصة بوكالة الأونروا، ورفع العلم الإسرائيلي فوق المباني الرئيسية، في خطوة تعكس الإصرار على إنهاء الوجود الأممي في المنطقة.
من جانبه، أكد مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي أن سلطات الاحتلال تواصل تعزيز تواجدها العسكري داخل المعهد مع تبديل القوات المتمركزة فيه بشكل دوري. وأشار الرفاعي إلى أن شهود عيان رصدوا دخول طواقم تابعة لشركات اتصالات وكهرباء إسرائيلية لإجراء تعديلات جذرية على البنية التحتية للمبنى، بما يخدم الأهداف الاستيطانية الجديدة.
وتسعى بلدية الاحتلال من خلال هذه المصادرة إلى تحويل المبنى الذي كان يقدم التدريب المهني للشباب الفلسطيني إلى مدارس تدرّس المنهاج الإسرائيلي ومراكز جماهيرية. ويهدف هذا التحول إلى فرض واقع تعليمي جديد في منطقة كفر عقب التي تتميز بكثافة سكانية عربية عالية، مما يهدد الهوية الوطنية للأجيال الناشئة هناك.
وحذرت مصادر محلية من أن المخطط لا يقتصر على المباني التعليمية فحسب، بل يمتد لاستغلال المساحات المفتوحة في المعهد لإقامة مراكز ترفيهية تابعة للبلدية. وتندرج هذه الخطوات ضمن مشروع أوسع يهدف لتوسيع حدود بلدية الاحتلال في إطار ما يعرف بمخطط 'القدس الكبرى'، والسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الحيوية.
ويعتبر معهد قلنديا المهني، المقام على مساحة تقدر بنحو 88 دونماً، أحد أبرز المعالم التعليمية في القدس، حيث بات الآن مغلقاً بالكامل أمام الطلبة والموظفين الفلسطينيين. ويؤدي هذا الإغلاق القسري إلى تفاقم معاناة مئات اللاجئين الذين يعتمدون على خدمات المعهد، خاصة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد وحاجة الطلبة للتدريب.
التعليقات (0)