حذرت رابطة علماء فلسطين من تصاعد المشاجرات والاقتتال بين بعض أبناء العائلات في قطاع غزة، وما يصاحبها من استخدام للسلاح وإطلاق النار وسفك للدماء، مؤكدة أن قتل النفس بغير حق من أعظم الكبائر، وأن الخلافات العائلية والعصبية والثأر لا يمكن أن تكون مبررًا للاعتداء على حياة الناس.
وقالت الرابطة، في بيان صادر عنها، إن ما يشهده المجتمع خلال الأيام الأخيرة من زيادة في المشاجرات وتحول بعض الخلافات العابرة إلى إطلاق نار واقتتال يمثل «منكرًا عظيمًا وجريمة محرمة شرعًا»، محذرة من أن لحظة غضب واحدة قد تودي بحياة إنسان وتهدم عائلة وتترك أطفالًا أيتامًا وتفتح أبوابًا من الثأر والفتنة يصعب إغلاقها.
وأكدت أن الدماء مصونة، وأنه لا يجوز لأي شخص أن يستوفي حقه بنفسه أو يلجأ إلى القتل والانتقام تحت أي ذريعة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾.
وشددت الرابطة على حرمة حمل السلاح واستخدامه في المشاجرات والخلافات العائلية، وحرمة التحريض على القتل أو مساندة المعتدي أو التستر عليه، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على من يباشر الاعتداء وحده، بل تمتد إلى كل من يسهم في التحريض أو توفير الغطاء للعنف.
وأضافت أن العصبية العائلية لا تبرر الوقوف إلى جانب القريب إذا كان معتديًا، مشيرة إلى أن نصرة الإنسان لقريبه تكون بمنعه من الظلم وإعادته إلى الحق، وليس بمساندته في الاعتداء أو الانتقام.
ودعت إلى جعل الإصلاح وحقن الدماء الخيار الأول عند وقوع أي نزاع، مطالبة العلماء والدعاة والوجهاء والمخاتير والعائلات وجميع أصحاب التأثير المجتمعي بتحمل مسؤولياتهم في احتواء الخلافات قبل تفاقمها، ومنع التصعيد، وحماية الشباب من الانجرار إلى دوامة القتل والثأر.
التعليقات (0)