بعد إعلان مظلوم عبدي، قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أمس الثلاثاء، حل القوات ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، اتجهت الأنظار في العالم الافتراضي إلى الملف الداخلي الأكثر حساسية المتبقي في سوريا، وهو ملف السويداء، حيث تساءل مغردون عن مصير حكمت الهجري أحد زعماء الدروز في السويداء ومجموعته المسلحة بالمحافظة.
وقال سوريون إن ملف السويداء هو الملف الوحيد المتبقي، وهو مرتبط تماما بالملف الأساسي في المنطقة، أي إسرائيل، معتبرين أنه الملف الأصعب والأكثر تعقيدا على الإطلاق.
وأشار آخرون إلى أن "قسد" طالبت في بداياتها بإقامة دولة "روج آفا"، لكنها انتهت إلى الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، مع تولّي أبناء المنطقة إدارة الشؤون الخدمية في الحسكة، وانتشار قوى الأمن العام من أبناء المحافظة نفسها.
ورأوا أن هذا هو السقف الواقعي الذي لن يحصل حكمت الهجري على ما هو أعلى منه، وهو في الوقت نفسه صيغة تحافظ على وحدة سوريا، أما مشروع دولة "باشان" فاعتبروه مجرد بيع للوهم، بعيدا عن الواقع السياسي والجغرافي للبلاد.
وأكد محللون أن حكمت الهجري "يسرف في التحدّي"، وأن خياره لم يعد قابلا للنقاش، بعدما اعتبر أن مصيره "جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، وأنه يشترك معها "في العقيدة والفكر".
وتساءل مدونون: ماذا لو أن الهجري بدأ يستشعر أن ورقة السويداء لم تعد بالنسبة لإسرائيل أهم من التفاهم مع دمشق؟ فالسياسة لا تعترف بحليف دائم، بل بالمصالح المتبدلة.
التعليقات (0)