أدلى المتهم بارتكاب مجزرة التجمع الخامس في القاهرة باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، كاشفاً عن كواليس الجريمة التي هزت الشارع المصري ووقعت أحداثها الدامية مطلع شهر أغسطس الجاري. وأوضح الجاني، الذي كان يرتبط بعلاقة صداقة مع الضحايا أن دافعه الأساسي كان الانتقام والسرقة بعد رفض رب الأسرة، أسامة نصيف، منحه قرضاً مالياً كان قد طلبه منه في وقت سابق.
وحول تفاصيل تصفية الضحية الأول، أقر المتهم بأنه استدرج أسامة نصيف عقب مغادرتهما أحد المجمعات التجارية، طالباً منه التوقف بجانب محطة وقود بذريعة شعوره بآلام في الغضروف. وفي تلك اللحظة، استل المتهم سلاحاً نارياً كان قد أعده مسبقاً، وأطلق رصاصة مباشرة على رأس الضحية، قبل أن يتبعها بطلقات إضافية للتأكد من مفارقته الحياة، ثم قام بإخفاء الجثة في منطقة صحراوية نائية.
ولم تتوقف خطة المتهم عند قتل الأب، بل امتدت لتشمل تصفية بقية أفراد الأسرة بهدف إخفاء معالم جريمته وتسهيل سرقة المنزل. حيث قام بالتواصل مع زوجة المجني عليه وابنتيه، موهماً إياهن بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير خطير ونُقل إلى المستشفى، وهو ما دفع الضحايا للحاق به في سيارة أخرى وقعت فيها الجريمة الثانية.
وأفادت مصادر مطلعة على سير التحقيقات بأن المتهم أطلق خمسة أعيرة نارية على الزوجة وابنتيها داخل السيارة، مما أدى إلى وفاتهن على الفور. وعقب ذلك، توجه الجاني إلى مسكن الضحايا مستخدماً المفاتيح التي استولى عليها من الأب، إلا أن يقظة حارس العقار حالت دون إتمام عملية السرقة، حيث ارتاب في تحركات المتهم مما دفعه للفرار قبل أن يتم القبض عليه لاحقاً.
من جانبها، أكدت النيابة العامة أن الأدلة الفنية، بما في ذلك تفريغ كاميرات المراقبة وسجلات المكالمات الهاتفية، تطابقت تماماً مع اعترافات المتهم المسجلة. وبناءً على هذه المعطيات وتقارير الطب الشرعي التي أكدت أسباب الوفاة، تقرر استمرار حبس المتهم على ذمة القضية وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
التعليقات (0)