شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً منذ ساعات الفجر الأولى، حيث استهدفت سلسلة من الغارات الجوية أطراف بلدة مجدل زون ومرتفعات الريحان. كما طال القصف منزلاً في بلدة تولين بقضاء مرجعيون وبلدة خربة سلم، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم المساعي الدبلوماسية الدولية.
وفي تطور ميداني لافت، نفذت القوات الإسرائيلية صباح اليوم عمليات نسف واسعة للمنازل السكنية في مدينة بنت جبيل وبلدة حانين الحدوديتين. وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها القوات المتوغلة في العمق اللبناني، والتي وصلت لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
على الجانب الآخر، اعترفت مصادر إعلامية إسرائيلية بإصابة عسكري بجروح إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة مفخخة استهدفت تجمعاً للقوات في الجنوب اللبناني. وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع يوم الخميس، مشيرة إلى أن المسيرة أصابت هدفها بدقة وسط استنفار أمني في المنطقة.
من جهته، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت تجمعات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى قصف مستوطنة حدودية بالصواريخ والمسيرات. وأكد الحزب في بيان له أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه، ورداً مباشراً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
سياسياً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء الخميس عن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. وجاء هذا الإعلان عقب لقاءات عقدها ترمب مع سفيري البلدين، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الفترة الطريق لعقد لقاء مباشر بين القيادتين اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن.
ورغم الإعلان الأمريكي، لا يزال الغموض يلف الموقف الرسمي الإسرائيلي، حيث لم يصدر عن مكتب رئاسة الوزراء أي تعليق يؤكد أو ينفي الالتزام بتمديد الهدنة. وتشير مصادر مطلعة في القدس إلى وجود انقسام داخل الأوساط الإسرائيلية حول جدوى التمديد في ظل استمرار المواجهات الميدانية.
💬 التعليقات (0)