أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تضع خيار الضربات العسكرية المباشرة ضد إيران ضمن خططها الراهنة، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى للإدارة الحالية تتمثل في تكثيف الضغوط الاقتصادية. وأوضح روبيو في اتصالات مع شركاء دوليين أن واشنطن تسعى لتضييق الخناق على النظام الإيراني عبر أدوات مالية وتجارية صارمة.
وتشير التوجهات الصادرة عن البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة إلى تعويل كبير على نتائج الحصار الاقتصادي الشامل لتحقيق أهداف سياسية دون اللجوء للقوة. وترى الإدارة الأمريكية أن استنزاف الموارد المالية لطهران هو السبيل الأمثل لتقويض قدراتها الإقليمية ودفعها نحو تغيير سلوكها السياسي في المنطقة.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو ملاحقة الأطراف الدولية والشركات التي تسهل لإيران عمليات الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها. وتواجه هذه التحركات تعقيدات جيوسياسية بالغة، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات التجارية مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا التي ترفض الانصياع للإملاءات الأمريكية.
كما تبرز تحديات إضافية أمام واشنطن تتعلق ببعض الحلفاء الذين يمتلكون مصالح اقتصادية متداخلة مع أطراف قد تطالها العقوبات الثانوية. هذا التداخل يجعل من تنفيذ الحصار الشامل مهمة شاقة تتطلب تنسيقاً دقيقاً وموازنة بين الضغط على طهران والحفاظ على استقرار التحالفات الدولية.
من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته الصارمة لطهران من مغبة القيام بأي أنشطة عدائية في الممرات المائية الحيوية. وأكد ترامب أن أي محاولة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز ستقابل برد فعل عسكري فوري وحاسم لتدمير القطع البحرية المتورطة في ذلك.
وتراقب الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية حركة الملاحة في مضيق هرمز عن كثب، معتبرة إياه خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وتراهن واشنطن على أن تؤدي هذه الضغوط المتواصلة إلى إضعاف البنية الداخلية للنظام الإيراني وصولاً إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الشامل.
التعليقات (0)