أكد الخبير المالي والاقتصادي مؤيد عفانة ، اليوم الاربعاء 26 أغسطس 2026 ، أن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية هي "أزمة سياسية بامتياز وليست قضية فنية أو اقتصادية بحتة"، مشدداً على أن جذر المشكلة يرتبط بشكل مباشر بالتصعيد والإجراءات الإسرائيلية الممنهجة لخنق الاقتصاد الوطني.
وأوضح عفانة، في حديث لـ "صوت فلسطين"، تابعته سوا ، أن المشهد الاقتصادي مرشح لمواجهة استحقاقات وتغيرات سياسية واقتصادية بارزة خلال الأشهر القادمة وحتى نهاية العام؛ أبرزها مؤتمر المانحين المقرر عقده في نيويورك نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، إلى جانب الانتخابات النصفيّة للكونغرس الأمريكي والانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وأشار عفانة إلى أن الرهان قائم على مؤتمر المانحين المرتقب للخروج بمبادرات تدعم الخزينة العامة، على غرار الصندوق الطارئ لدعم الموازنة العامة الذي أُقر العام الماضي بقيمة 250 مليون دولار (والذي ساهمت فيه المملكة العربية السعودية بـ 90 مليون دولار إلى جانب دول أوروبية).
وأكد أن أي دعم خارجي أو تغيرات سياسية — حتى وإن تحققت — لن تنهي الأزمة بالكامل، لكنها ستوفر "انفراجة مؤقتة" تتيح للشعب الفلسطيني التقاط أنفاسه في ظل سياسات الحصار والتدمير الإقتصادي.
ولفت الخبير المالي إلى أن الأزمة الحالية تجاوزت حدود تأخر رواتب الموظفين الحكوميين لتطال المفاصل الحيوية للاقتصاد، وتتمثل في:
العلاقات البنكية وأزمة تكدس الشيكل: التعقيدات المصرفية المتزايدة وتراكم العملة النقدية.
التعليقات (0)