تدخل المنافسة العسكرية بين الصين والولايات المتحدة مرحلة أكثر حساسية مع تطوير بكين لسلاح فرط صوتي جديد قادر على المناورة أثناء التحليق واستهداف طائرات بعيدة عن خطوط المواجهة.
وقالت صحيفة تلغراف البريطانية إن هذا التطور يثير مخاوف أمريكية من أن تصبح طائرات القيادة والتزويد بالوقود والحرب الإلكترونية، التي تعتمد عليها العمليات الجوية، عرضة لهجمات يصعب اعتراضها، خصوصا في أي مواجهة محتملة حول تايوان.
وذكرت الصحيفة أن الصين طورت رأسا حربيا من نوع مركبة الانزلاق الفرط صوتية، ينفصل عن صاروخ باليستي على ارتفاعات عالية ثم ينزلق نحو هدفه بسرعة تتجاوز 5 أضعاف سرعة الصوت، مع قدرته على تغيير مساره والقيام بمناورات مفاجئة أثناء الرحلة.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه التقنية، التي لا يُعرف حتى الآن عن امتلاك دولة أخرى لها في صورتها، قد تمنح الصين قدرة على استهداف طائرات الدعم والقيادة والسيطرة التي تبقى عادة بعيدة عن مناطق القتال المباشر.
وتكمن خطورة السلاح "قاتل الطائرات" في أن الطائرات التي توفر التزود بالوقود والتشويش الإلكتروني وإدارة العمليات الجوية تشكل العمود الفقري لأي حملة عسكرية أمريكية بعيدة المدى. وإذا أصبحت هذه الطائرات مهددة، فقد تتراجع قدرة واشنطن على الحفاظ على تفوقها الجوي في محيط تايوان.
وبحسب تلغراف، يمكن لصاروخ من طراز دي إف-17 حمل هذا النوع من الرؤوس الحربية والوصول إلى مسافة تقارب 1500 ميل، ما يضع جزيرة غوام، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، ضمن نطاق الخطر. أما دمجه مع صاروخ دي إف-27، الذي يُقدر مداه بنحو 5 آلاف ميل، فيمكن أن يجعل هاواي في مرمى هذه المنظومة.
التعليقات (0)