أصدر القضاء الفيدرالي الأمريكي قراراً جديداً يقضي برفض المسعى القانوني الذي تقدمت به غيلاين ماكسويل، شريكة الملياردير الراحل جيفري إبستين، لإلغاء إدانتها في قضايا جنائية كبرى. وتواجه ماكسويل، البالغة من العمر 64 عاماً، حكماً بالسجن لمدة عقدين من الزمن بعد ثبوت تورطها في جرائم تتعلق بالاتجار بالبشر لأغراض جنسية وتجنيد قاصرات.
وأكد القاضي الفيدرالي بول إنغلماير في حيثيات حكمه الصادر يوم الثلاثاء أن الدفوع التي قدمتها ماكسويل بشأن تعرض حقوقها الدستورية للانتهاك خلال مراحل المحاكمة والنطق بالحكم تفتقر إلى أي أساس قانوني سليم. ووصف القاضي تلك المزاعم بأنها واهية، مشدداً على أن الإجراءات القضائية التي أدت إلى سجنها كانت متوافقة مع المعايير القانونية المعمول بها.
وتعد ماكسويل الشخصية الوحيدة التي تمت إدانتها بشكل مباشر في هذه القضية المعقدة التي هزت الرأي العام العالمي، خاصة بعد انتحار جيفري إبستين في زنزانته بنيويورك عام 2019. وكان إبستين ينتظر المحاكمة على خلفية اتهامات واسعة النطاق، حيث كشفت التحقيقات عن شبكة علاقات معقدة ضمت سياسيين ورجال أعمال ومشاهير من مختلف دول العالم.
وفي تطور سياسي مرتبط بالقضية، كانت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي قد استدعت ماكسويل في فبراير الماضي لمناقشة تفاصيل علاقتها بإبستين والشبكة التي كان يديرها. إلا أن المدانة رفضت التعاون مع اللجنة أو الإجابة على الأسئلة الموجهة إليها، مما زاد من حالة الغموض المحيطة ببعض جوانب الملف التي لم تُكشف بعد.
وصرح الفريق القانوني المدافع عن ماكسويل بأن موكلتهم لن تقدم أي شهادات إضافية أو تتحدث عن تفاصيل جديدة إلا في حال حصولها على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترمب. ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه القضية زخماً جديداً بعد الكشف عن كميات ضخمة من وثائق التحقيق السرية التي كانت محجوبة لسنوات طويلة.
وكانت إدارة الرئيس ترمب قد أفرجت عن ملفات واسعة تتعلق بنشاطات إبستين بموجب تشريع جديد تم إقراره العام الماضي، مما أدى إلى إعادة تسليط الضوء على القضية وفتح آفاق جديدة للبحث والتدقيق الشعبي. وقد ساهمت هذه الوثائق في تغذية النقاشات العامة حول طبيعة الجرائم المرتكبة والجهات التي قد تكون تورطت فيها أو تستر عليها.
التعليقات (0)