استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في لقاء وصف بالتاريخي لإنهاء حالة الانقسام العسكري في البلاد. وجاء هذا الاجتماع عقب إعلان عبدي رسمياً حل قوات 'قسد' وكافة الأذرع العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً انتهاء مهمتها القتالية المستقلة.
وبحث الطرفان خلال اللقاء الآليات التنفيذية لدمج التشكيلات المنحلة ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية الرسمية، بما يضمن تعزيز السيادة الوطنية وبسط الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية. وشدد الجانبان على أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن القومي السوري وتوحيد الجهود تحت راية واحدة.
وأكد مظلوم عبدي في تصريحات صحفية من قلب العاصمة دمشق أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من عقلية المواجهة العسكرية إلى فضاءات البناء الوطني المشترك. وأشار إلى أن قرار الحل جاء استجابة لمتطلبات المرحلة الجديدة التي تفرضها التفاهمات السياسية الرامية لتوحيد البلاد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الدولة السورية ستبدأ فوراً بالإشراف المباشر والقانوني على كافة المؤسسات الخدمية والاقتصادية في محافظة الحسكة والمناطق التي كانت تخضع للإدارة الذاتية. ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد النظم الإدارية والمالية تحت سلطة الحكومة المركزية في دمشق بشكل تدريجي ومنظم.
وفي سياق الترتيبات السياسية، كشفت مصادر رسمية رفيعة المستوى عن توجه الرئيس أحمد الشرع لإصدار مراسيم رئاسية تقضي بتعيين مظلوم عبدي مستشاراً في رئاسة الجمهورية. كما تشمل التفاهمات إسناد مهام قيادية للقيادية إلهام أحمد ضمن مؤسسات الدولة، في إطار تعزيز الشراكة الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، رحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق، توم براك، بهذه الخطوة واصفاً إياها بالتطور التاريخي الذي يحول الانقسامات السابقة إلى شراكة مستدامة. واعتبر براك أن هذا المسار يمهد الطريق أمام السوريين لصياغة مستقبلهم المشترك بعيداً عن صراعات الماضي.
التعليقات (0)