صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته العسكرية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث نفذت طائراته الحربية والمسيّرة سلسلة من الغارات الجوية العنيفة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل انتهاكات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الإطارية التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، مما يهدد بانهيار حالة الهدوء الهشة.
وشهد قضاء النبطية تركيزاً مكثفاً للغارات، حيث استهدف طيران الاحتلال محيط حرج علي الطاهر وتلة الدبشة، بالإضافة إلى غارات طالت منطقة دوحة كفررمان. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي تزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي الذي لم يغادر أجواء المنطقة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وفي قضاء صور، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارتين استهدفتا بلدة المنصوري، بينما تعرضت أطراف بلدة طير حرفا في منطقة وادي حسن لضربات جوية مماثلة. وترافق القصف الجوي مع عمليات تفجير ضخمة نفذتها قوات الاحتلال داخل بلدتي الخيام ومركبا، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنية التحتية للبلدات الحدودية.
واستخدم جيش الاحتلال أساليب هجومية جديدة، حيث ألقت طائرة مسيّرة 'غالونات' محملة بمواد متفجرة على بلدة صربين التابعة لقضاء بنت جبيل. كما استهدفت مسيّرة أخرى بصاروخ موجه سيارة من نوع 'فان' كانت تسير على طريق دوحة كفررمان، ورغم ارتطام الصاروخ بالأرض وتضرر المركبة، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بشرية.
ولم تسلم الطواقم الإنسانية من الاعتداءات، إذ تعرض فريق من الدفاع المدني اللبناني لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في منطقة دير ميماس. وكان الفريق يحاول السيطرة على حريق اندلع بمحاذاة نهر الليطاني، مما اضطر المسعفين للانسحاب فوراً من الموقع حفاظاً على حياتهم ومنعاً لوقوع خسائر في الأرواح.
وتسبب القصف المدفعي الإسرائيلي المكثف على سهل مرجعيون في اندلاع حرائق واسعة النطاق في الأحراج والمساحات الزراعية، حيث امتدت النيران لتصل إلى طريق المطار المحاذي للحدود. كما أفادت تقارير محلية باندلاع حرائق أخرى في خراج بلدة دير ميماس نتيجة القصف المتقطع الذي استهدف المنطقة طوال ساعات النهار.
التعليقات (0)