f 𝕏 W
كتاب عن "بنية الحكي" في سرديات د.سعيد السيابي

وكالة قدس نت

فنون منذ 51 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كتاب عن "بنية الحكي" في سرديات د.سعيد السيابي

ينطلق الباحث العراقي د.سعد التميمي في كتابه "بنية الحكي وتحولاته في سرديات سعيد بن محمد السيابي"، من أن الحكاية ليست شكلاً ثابتاً، بل هي كيان حيّ يتبدل عبر مسارات السرد محتفظاً بجوهره الإنساني، وهو ما

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يصدر كتاب جديد للباحث العراقي د. سعد التميمي بعنوان "بنية الحكي وتحولاته في سرديات سعيد بن محمد السيابي"، يتناول فيه تجربة الكاتب العُماني د. سعيد السيابي الأدبية. يركز الكتاب على أن الحكاية كيان حي يتغير عبر مسارات السرد، ويحلل التميمي كيف تتجلى هذه البنية في مختلف أجناس السيابي الأدبية، من القصة القصيرة جداً إلى الرواية، مع التركيز على الواقع العُماني والتراث.
أبرز النقاط

ينطلق الباحث العراقي د.سعد التميمي في كتابه "بنية الحكي وتحولاته في سرديات سعيد بن محمد السيابي"، من أن الحكاية ليست شكلاً ثابتاً، بل هي كيان حيّ يتبدل عبر مسارات السرد محتفظاً بجوهره الإنساني، وهو ما يفتح تجربة السيابي على أفق التجريب ويعيد مساءلة حدود الأجناس الأدبية.

ويضم الكتاب الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن في نحو 130 صفحة، دراسة تحليلية تأويلية معمّقة، ينهض بها التميمي لمقاربة التجربة السردية للكاتب العُماني د.سعيد السيابي، بوصفها مشروعاً حكائياً متكاملاً، لا مجموعة تجارب متفرقة تتوزع بين أجناس أدبية مختلفة. ويرى التميمي أن حكي السيابي، على تعدد أشكاله من القصة القصيرة جداً إلى القصة القصيرة فالرواية، يحتفظ بخيوط داخلية ناظمة تمنحه وحدة عميقة، ارتبطت إلى حد كبير بالواقع العُماني وبالتراث.

وتنطلق الدراسة من فرضية مركزية مفادها أن القصة القصيرة جداً عند السيابي هي مختبر أولي لتكثيف الحكاية واختزالها إلى حدها الأدنى، حيث تتقاطع المفارقة مع الإيحاء، بينما تشكّل القصة مساحة أوسع لتنامي الحدث وتداخل الأصوات، في حين تتيح الرواية عنده فضاءً رحباً لتجريب أشكال أكثر تعقيداً من السرد، أبرزها الميتاسرد وتفكيك البنية الحكائية.

ويجمع الكتاب ثلاثة فصول، مع مدخل نظري لكل منها يضيء الإطار المفاهيمي للجنس الأدبي المدروس، تمهيداً للانتقال من التنظير إلى التطبيق النصي. ويحمل الفصل الأول عنوان "المفارقة في القصة القصيرة جداً عند سعيد السيابي"، ويقرأ فيه التميمي نصوص هذا الجنس بوصفها فضاءً للمفارقة وبنية عميقة تنظم الحكاية وتعيد توزيع عناصرها، بما يفضي إلى انزياح في التوقع وخلق توتر بين ما يُقال وما يُضمر، وهنا يتوقف عند مجموعات السيابي القصصية القصيرة جداً: "رغيف أسود" (2015)، و"أحلام الإشارة الضوئية" (2016)، و"المبراة والقلم" (2018)، و"مشا.. كيك" (2019)، و"من الحب" (2021)، متتبعاً كيف تتوزع المفارقة في هذه النصوص بدءاً من العنوان بوصفه عتبة نصية موازية، مروراً بالاستهلال والمتن، وصولاً إلى النهايات التي تبلغ فيها المفارقة ذروتها.

ويكشف هذا الفصل أيضاً عن الخلفية المسرحية التي يستثمرها السيابي في بناء نصوصه القصيرة جداً، إذ يوظّف حساسية المشهد وكثافة الحوار الضمني واقتصاد الحركة، بما يجعل النص أقرب إلى لقطة درامية مكتملة تُبنى على لحظة انكشاف حاسمة. ويستعين التميمي في تحليله بمرجعيات نظرية متنوعة، من جيرار جينيت في مفهومَي "المدة" و"الحذف" السرديين، إلى رولان بارت في فكرة "لذة النص"، وتزفيتان تودوروف في مفهوم "التحول السردي"، إضافة إلى آراء نقاد عرب من بينهم صلاح فضل ويوسف وغليسي، في مقاربة تجمع بين الأدوات السردية الحديثة والحساسية النقدية العربية.

أما الفصل الثاني، فيحمل عنوان "حين تتلألأ النجوم تنبثق الحكاية: قراءة في المجموعة القصصية (اثنتا عشرة نجمة)"، ويعالج فيه المؤلف بنية القصة عند السيابي، من خلال تتبع أنماط بناء الحكاية، والعلاقة بين العنوان والنص، وتوظيف الرمز والصورة، إلى جانب التركيز على تمثيلات الذات والعالم. ويسبق هذا الفصلَ تمهيد نظري حول القصة بوصفها جنساً سردياً يمتاز بالتوازن بين التكثيف والامتداد، وبالقدرة على التقاط لحظة دالة ضمن سياق إنساني أوسع.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)