شهدت قرية مادما الواقعة جنوب مدينة نابلس اعتداءً جديداً نفذه عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، حيث أقدم على تحطيم نصب تذكاري يخلد أسماء شهداء فلسطينيين. واستخدم سوكوت مطرقة ثقيلة لهدم الصرح أمام عدسات الكاميرا وبحماية مباشرة من قوات الجيش، مما أثار موجة تنديد واسعة في الأوساط الفلسطينية.
حظي هذا الاعتداء بدعم علني ومباشر من وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، الذي اعتبر أن إزالة مثل هذه المعالم كان يجب أن تتم منذ وقت طويل. ولم يكتفِ سموتريتش بتأييد الفعل، بل حرض الجيش على تدمير عشرات النصب التذكارية المشابهة المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
يربط مراقبون بين توقيت هذا الاعتداء واقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. ويسعى قادة اليمين المتطرف من خلال هذه الممارسات الاستفزازية إلى استقطاب أصوات المستوطنين وتعزيز حضورهم السياسي عبر استهداف الرموز الوطنية والمجتمعية للفلسطينيين.
تتمتع قرية مادما بموقع جغرافي حساس للغاية، حيث تقع على تماس مباشر مع مستوطنة 'يتسهار' المعروفة بتطرف سكانها، ومن بينهم سوكوت نفسه. وقد أدت التوسعات الاستيطانية المستمرة وعمليات التسييج إلى التهام مساحات واسعة من أراضي القرية، مما جعل النصب التذكاري نقطة استهداف رمزية للمستوطنين.
أوضح رامي نصار، رئيس مجلس قروي مادما أن النصب المحطم يحمل قيمة تاريخية ووجدانية كبرى لأهالي المنطقة، إذ يضم أسماء شهداء سقطوا منذ معركة الكرامة عام 1968. كما يشمل النصب أسماء ضحايا الانتفاضتين الأولى والثانية، بالإضافة إلى مزارعين استشهدوا برصاص الاحتلال أثناء عملهم في أراضيهم.
ركز سوكوت في هجومه على اسمي الشهيدين يامن فرج وشادي نصار، وهما من كوادر الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إبان الانتفاضة الثانية. واستغل النائب المتطرف هذه الأسماء لتبرير فعلته أمام جمهوره، مدعياً أن وجود هذه المعالم يمثل تحدياً أمنياً وسياسياً لدولة الاحتلال في قلب الضفة.
التعليقات (0)