f 𝕏 W
في حضور العاهل المغربي.. وزير الأوقاف يستحضر تاريخ سبتة ورموز المقاومة ضد الاستعمار

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

في حضور العاهل المغربي.. وزير الأوقاف يستحضر تاريخ سبتة ورموز المقاومة ضد الاستعمار

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
في احتفال رسمي بالمولد النبوي بالعاصمة الرباط، استعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، أحمد التوفيق، تاريخ مدينة سبتة المحتلة ورموز المقاومة ضد الاستعمار، مؤكداً على الهوية الدينية والذاكرة الوطنية تجاه الثغور الشمالية. ربط الوزير بين استمرارية الذاكرة الوطنية والشخصيات التاريخية والثقافية المرتبطة بسبتة، مشيراً إلى دور المؤلفات الدينية في التعبئة الشعبية ضد الاحتلالات السابقة. تأتي هذه التصريحات في سياق مواقف سياسية مغربية حديثة تطالب بحوار حول الحقوق التاريخية في سبتة ومليلية، رغم الرفض الإسباني، مما يعكس إصرار الرباط على إبقاء الملف ضمن أجندتها السيادية.
أبرز النقاط

شهد القصر الملكي بالعاصمة المغربية الرباط مراسم إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبحضور نخبة من المسؤولين والسفراء. وخلال هذه المناسبة، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، كلمة لافتة تضمنت إشارات تاريخية وسياسية عميقة تتعلق بمدينة سبتة المحتلة. وقد ربط الوزير بين الهوية الدينية للمملكة وبين استمرارية الذاكرة الوطنية تجاه الثغور المحتلة شمال البلاد.

واستعرض الوزير التوفيق في حديثه سيرة أعلام بارزين ارتبطت أسماؤهم بمدينة سبتة، وفي مقدمتهم القاضي عياض، صاحب كتاب 'الشفا'، والفقيه أبو العباس العزفي السبتي. وأوضح أن هؤلاء العلماء يمثلون الامتداد الثقافي والروحي للمدينة ضمن النسيج المغربي عبر العصور. وتأتي هذه الإشارات في توقيت حساس يعقب أزمات حدودية شهدت محاولات نزوح جماعي نحو المدينة التي تخضع للإدارة الإسبانية.

ولم تقتصر الكلمة على الجانب التاريخي فحسب، بل امتدت لتشمل دور التعبئة الروحية في مواجهة الاستعمار، حيث أشار الوزير إلى كتاب 'دلائل الخيرات' للإمام الجزولي. وأكد أن هذا المؤلف الصوفي كان بمثابة المحرك الشعبي والديني للمغاربة إبان مقاومتهم للاحتلال البرتغالي والإسباني للسواحل المغربية في القرن الخامس عشر. ويرى مراقبون أن استحضار هذه الرموز في مجلس رسمي يترأسه الملك يحمل دلالات تتجاوز الطابع الديني الصرف.

وتتقاطع هذه التصريحات مع مواقف سياسية عبرت عنها الحكومة المغربية مؤخراً، لا سيما مطالبة وزير العدل عبد اللطيف وهبي بفتح حوار حول الحقوق التاريخية للمغرب في سبتة ومليلية. ورغم الرفض الإسباني القاطع لهذه المطالب وتمسك مدريد بسيادتها على المدينتين، إلا أن الخطاب الرسمي المغربي يبدو مصراً على إبقاء الملف حياً في الذاكرة الجمعية. وتعكس هذه التحركات رغبة الرباط في عدم إسقاط ملف المدينتين من أجندتها السيادية رغم التعاون الاستراتيجي مع الجانب الأوروبي.

يُذكر أن مدينة سبتة سقطت تحت الاحتلال البرتغالي منذ عام 1415 قبل أن تنتقل للسيادة الإسبانية لاحقاً، فيما لا تزال الرباط تعتبرها أراضٍ مغربية مغتصبة. وتؤكد مصادر مطلعة أن إثارة هذه القضايا في المحافل الرسمية تعيد التأكيد على أن ملف الثغور المحتلة يظل جزءاً لا يتجزأ من الثوابت الوطنية المغربية. وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الطرفان، المغربي والإسباني، لإدارة الخلافات الحدودية بمرونة دون المساس بالمواقف السيادية المبدئية لكل طرف.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)