شهدت مدينة القدس ومحيطها، الثلاثاء 25 آب/أغسطس 2026، تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا لافتًا، تمثل في اقتحام القوات الإسرائيلية مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" شمال القدس، وإخلائه وفرض السيطرة عليه، بالتزامن مع إصابات واعتقالات وتوزيع إخطارات بالهدم والمصادرة، وسط إدانات فلسطينية وأممية وعربية واسعة.
وقالت الأونروا إن قوات إسرائيلية دخلت بالقوة إلى مركز قلنديا قرابة الساعة العاشرة صباحًا، بمشاركة أكثر من 50 عنصر أمن وأربع مركبات مدرعة على الأقل، بينما كان نحو 20 من موظفي الوكالة موجودين داخل المنشأة.
وأضافت الوكالة أن مسؤولين إسرائيليين أعلنوا لاحقًا الاستيلاء على المبنى، معتبرة دخول قوات مسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة من دون إذن "أمرًا غير مقبول ومثيرًا للقلق العميق"، ومؤكدة أن المركز يتمتع بحماية وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.
وبحسب محافظة القدس، احتجزت القوات الإسرائيلية نحو 40 موظفًا ومن كانوا داخل المركز وأخضعتهم للتحقيق، قبل إخلائهم ومنعهم من العودة، فيما رُفع العلم الإسرائيلي داخل المجمع، وأغلقت الطرق المحيطة به، وسط انتشار عسكري واسع في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب.
وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عملية الاقتحام، وأعلن من الموقع بدء ما وصفه بـ"إخلاء المبنى"، في خطوة قالت جهات فلسطينية إنها تعكس انتقال الإجراءات الإسرائيلية من التضييق على نشاط الأونروا إلى فرض السيطرة المباشرة على منشآتها.
ويمتد مركز قلنديا للتدريب المهني على مساحة تقارب 80 دونمًا، ويعد من أقدم مراكز التدريب التابعة للأونروا، إذ تأسس عام 1952 ويقدم برامج مهنية وتقنية لمئات اللاجئين الفلسطينيين سنويًا.
التعليقات (0)