تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل التحالف الممتد منذ 72 عاما بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بعد تخفيض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حجم المناورات العسكرية المشتركة الجارية مع سول؛ بهدف الاستعداد لحرب محتملة مع كوريا الشمالية.
وفي وقت يبرر فيه التخفيض باستيائه من رفض سول المشاركة في الحرب على إيران، يبعث ترمب إشارات تقارب جديدة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وتتباين محاولات تفسير المحللين لخطوات ترمب المفاجأة تجاه الحليف الوثيق، بين الانتقام من عدم المشاركة بالهجوم ضد طهران، أو البحث عن إنجاز سياسي خارجي كبير بآسيا، في ظل تعذر تحقيق الانتصار في إيران، بينما يشير آخرون إلى أن مبعث التصريحات مالي بحت، عبر الدفع بتسريع استثمارات كوريا الجنوبية في أمريكا.
ويؤدي تقليص مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" (درع الحرية-أولتشي) إلى توترات في سول، التي ترتكز على واشنطن في ردع جارتها الشمالية، في حين تواصل بيونغ يانغ التنديد بالمناورات، بوصفها محاكاة لغزو محتمل.
وبدأت التساؤلات حول مصير العلاقات بين أمريكا وكوريا الجنوبية، قبل نحو 10 أيام، مع تصريحات مفاجئة للرئيس الأمريكي عبر منصته "تروث سوشيال" بأنه ليس سعيدا بقرار بلاده الموافقة على المشاركة في المناورات العسكرية المشتركة، ملوّحا بتقليصها بشكل كبير.
وعقب ذلك، قام البلدان بالفعل بتقليص مدة المناورات المسماة "درع الحرية" السنوية في مدينة أولتشي من 11 يوما إلى 5 أيام، لتنتهي في 21 أغسطس/آب الجاري.
التعليقات (0)