قائد قيادة جاهزية الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق.
لكل حرب لوحتا نتائج، إحداهما تقيس نجاحك، والأخرى تقيس نجاح خصمك؛ لقد شاهدنا جميعا حروبا يدعي فيها كلا الطرفين أنهما ينتصران، والرد الطبيعي هو اعتبار ادعاءات أحد الطرفين مجرد دعاية.
لكن ماذا لو كان كلا الطرفين يؤمنان حقا بأنهما متقدمان؟ ماذا لو كان كل طرف يقيس النجاح وفقا لأهداف مختلفة تماما؟ هذا هو أحد أكثر الأوهام الإستراتيجية شيوعا في الحروب الحديثة.
غالبا ما نفترض أن خصمنا يعرف النصر بنفس الطريقة التي نعرفه بها، وعندما يكون هذا الافتراض خاطئا، فإننا نخاطر بسوء فهم ليس فقط من هو المنتصر، بل والأهم من ذلك، ما الذي يسعى كل طرف إلى تحقيقه فعليا.
قال الإستراتيجي الألماني كارل فون كلاوزفيتز في القرن الـ19 إن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى، فقد أدرك أن الإستراتيجية العسكرية ليست غاية في حد ذاتها، فالعمليات العسكرية مصممة لتحقيق أهداف سياسية، ويتطلب تحديد ما إذا كانت القوة العسكرية تحقق تلك الأهداف السياسية تقييم النجاح على ثلاثة مستويات متميزة.
يقدم التاريخ أمثلة لا حصر لها على جيوش برعت في ساحة المعركة لكنها واجهت صعوبات في تحقيق أهدافها السياسية، ولا تزال فيتنام واحدة من أوضح الأمثلة على ذلك
التعليقات (0)