وسط حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرحلة معقّدة داخل حزبه، بعدما بدأت الانقسامات التي ظل يخفيها نفوذ حركة "ماغا" تظهر إلى العلن.
فالرجل الذي نجح منذ عام 2015 في تصوير نفسه على أنه القائد الأوحد للحركة المحافظة الشعبوية، يواجه اليوم تحديا من شخصيات تنتمي إلى التيار الأيديولوجي ذاته، لكنها تتهمه بالتخلي عن المبادئ التي قامت عليها الحركة.
وبحسب مقال نشرته صحيفة "آي بيبر" البريطانية للمعلق السياسي سايمون ماركس، فإن المعضلة الأساسية التي يواجهها الرئيس هي أن "ماغا" التي بنيت أصلا على فكرة التمرد على النخبة الجمهورية والمؤسسة السياسية، بدأت تشهد تمردا جديدا ضد النخبة التي أصبح ترمب نفسه يتزعمها.
وتصاعدت المواجهة بعدما شن ترمب هجوما حادا على شخصيات يمينية بارزة، من بينها المؤثر اليميني تاكر كارلسون، والنائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، والنائب السابق توماس ماسي، على خلفية اجتماع جمع معارضين لسياساته.
ووصف ترمب المشاركين في الاجتماع بأنهم "فاشلون"، خاصة مع تنامي قلقه من محاولات تشكيل تيار يميني مستقل عن قيادته.
لكن غرين ردت باتهام الرئيس بأنه هو الذي ابتعد عن مبادئ "ماغا"، قائلة: "نحن لم نتغير، ترمب هو من تغير". وترى أن هجومه على منتقديه يعكس تحويله خطاب "أمريكا أولا" إلى سياسات تخدم المصالح الكبرى والمتبرعين والشركات، وفق المقال.
التعليقات (0)