كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن وصول مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، جون راتكليف، إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الثلاثاء في مهمة غير معلنة. وتأتي هذه الأنباء بعد رصد تحركات جوية غير اعتيادية لطائرة عسكرية تابعة للولايات المتحدة توجهت مباشرة نحو الأراضي الروسية، مما أثار تكهنات واسعة حول طبيعة الأهداف الدبلوماسية أو الأمنية لهذه الزيارة المفاجئة.
وأكدت تقارير استندت إلى مصادر مطلعة ومسؤولين أمريكيين أن راتكليف يتواجد حالياً في موسكو، في خطوة تمثل أول زيارة له إلى روسيا منذ تسلمه قيادة الجهاز الاستخباراتي الأبرز في واشنطن. وقد حظي الخبر بتأكيدات متقاطعة من عدة جهات إعلامية دولية، مشيرة إلى أن التكتم الرسمي لا يزال سيد الموقف حول جدول أعمال مدير الاستخبارات في الكرملين.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات موقع 'فلايت رادار 24' المتخصص في مراقبة الملاحة الجوية أن طائرة نقل عسكرية أمريكية من طراز 'بوينغ غلوب ماستر' حطت في مطار فنوكوفو بموسكو. الطائرة التي تحمل رقم التسجيل 07-7181 كانت قد أقلعت من العاصمة اللاتفية ريغا في الصباح الباكر، ووصلت إلى وجهتها في تمام الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش.
من جانبه، التزم الجانب الروسي الحذر في التعليق على هذه التطورات، حيث صرح الكرملين بأنه لا يملك أي معلومات رسمية بشأن الطائرة العسكرية الأمريكية التي هبطت في مطاره. وتشير سجلات الطيران إلى أن هذه الطائرة كانت قد وصلت إلى لاتفيا في الثالث والعشرين من أغسطس الجاري، قادمة من قاعدة كامب سبرينغز الجوية القريبة من واشنطن العاصمة.
وتعد هذه الرحلة الجوية المباشرة لطائرة مسجلة في الولايات المتحدة إلى روسيا عبر الأجواء الأوروبية هي الأولى من نوعها منذ مطلع العام الجاري. وكانت المرة الأخيرة التي شهدت تحركاً مماثلاً في يناير الماضي، حينما نقلت طائرة أمريكية المبعوثين الخاصين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات سلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص الملف الأوكراني.
تأتي زيارة راتكليف في توقيت حساس للغاية، حيث تشهد المحادثات التي ترعاها واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا حالة من التعثر والجمود التام. ورغم هذا الانسداد السياسي، شهدت الأسابيع الأخيرة بادرة حسن نية من موسكو تمثلت في الإفراج عن جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية كان محتجزاً منذ عامين، وذلك لدواعٍ صحية مرتبطة بوضعه المتدهور.
التعليقات (0)