في أغسطس/آب 2001، عرض المخرج "جون كاربنتر" فيلم الخيال العلمي والرعب "أشباح المريخ" (Ghosts of Mars)، متخيلا مستقبلا يصبح فيه المريخ موطنا للبشر بعد تنفيذ عملية هائلة لتغيير بيئته، أو ما يعرف بـ"تهيئة الكواكب" (Terraforming). وبعد 25 عاما، يبدو أن الواقع العلمي لا يزال بعيدا جدا عن ذلك المستقبل السينمائي.
ففي الفيلم، أصبح المريخ مهيأ بنحو 84% للعيش، وبدأ البشر في إنشاء مستوطنات ومناجم على سطحه، لكن خبراء يرون أن تحويل الكوكب الأحمر إلى عالم صالح للحياة البشرية ما زال يتجاوز قدرات التكنولوجيا الحالية بفارق كبير.
ويقول بروس بيتس، كبير العلماء في "جمعية الكواكب" (Planetary Society)، إن تهيئة المريخ بأكمله غير ممكنة حاليا بسبب نقص الموارد وثاني أكسيد الكربون الضروري لتدفئة الكوكب وزيادة ضغط غلافه الجوي.
"لا أعتقد أننا في وضع يسمح لنا بتهيئة المريخ بأكمله، بسبب التكنولوجيا ونقص الموارد" -بروس بيتس، كبير العلماء في جمعية الكواكب.
ويشير بيتس إلى دراسة أجراها بروس ياكوفسكي وكريستوفر إدواردز عام 2018، خلصت إلى أن تهيئة المريخ ليست ممكنة باستخدام التكنولوجيا المتاحة حاليا. وحتى الأفكار التي تقترح استخدام مواد متقدمة، مثل الهلام الهوائي (Aerogel)، تبدو أكثر ملاءمة لإنشاء مناطق محلية صغيرة بدلا من تغيير الكوكب بأكمله.
وتضاف إلى ذلك كلفة هائلة تتطلب مشروعات تمتد سنوات وربما أجيالا، فضلا عن ضرورة وجود توافق سياسي واقتصادي عالمي طويل الأمد.
التعليقات (0)