أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الثلاثاء، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإخلاء العاملين فيه، معتبرةً ذلك استهدافاً مباشراً لمقرات الأمم المتحدة ووكالة الأونروا في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمهيداً لإغلاقها وهدمها.
وقالت الجبهة، في تصريح وصل وكالة "صفا"، إن هذا الاعتداء يعكس صلافة حكومة الاحتلال الفاشية واستهتارها بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة، ويأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم غير القابل للتصرف في العودة إلى وطنهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948، تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأضافت الجبهة أن الصمت الدولي، وغياب المساءلة والمحاسبة على الإجراءات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته وارتكاب جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن الانتقادات الدولية الخجولة لانتهاكات دولة الاحتلال، سواء من جيشها أو مستوطنيها، لم تُجدِ نفعاً ولم تردعها عن مواصلة جرائمها، بما في ذلك مخططاتها الرامية إلى إعادة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا في الضفة الفلسطينية المحتلة، بهدف قطع الطريق أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة من جهة، واستكمال مشروع الضم من جهة أخرى.
وتابعت الجبهة: "جميع الإجراءات الاحتلالية لن تنشئ لدولة الاحتلال أي حق في الأرض الفلسطينية، ولن تنال من نضال الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة إلى وطنه".
وطالبت الجبهة الديمقراطية مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما والتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان حماية مقرات الأمم المتحدة، بما فيها مقرات وكالة الأونروا، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، إلى حين إنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
التعليقات (0)